تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
- ثمنين ، كما إذا عاوض دراهمه بدنانير ، وإمّا بين عوض وما هو من الأثمان ، وهل يطلق البيع على كلّ من الأقسام الثلاثة ، أو يختص بالأخير . فصّل السيد الخوئي قدس سره وذكر في القسم الأول أنّه تارة لا يكون لأحدهما غرض في خصوص العوض الذي يأخذه ، بل غرضه من أخذه الإمساك بمالية المتاع الذي يملكه الآخر ، ولذا لو كان الآخر يعطيه الثمن أخذه بإزاء متاعه ، وقد يكون للآخر غرض في خصوص المتاع الذي يأخذه ، ويتفق ذلك غالباً في الأمتعة التي تباع في القرى لأهلها ، حيث يعطي حامل القماش إياهم القماش ، ويأخذ بدل الدراهم والدنانير ، الحنطة والشعير ونحوهما ، باعتبار أنّ المشتري لا تتيسّر له الدراهم والدنانير ، ففي هذه الصورة من يبذل المتاع الذي للآخر في خصوصيّته غرض البايع ، والآخر مشترٍ ، وأخرى يكون لكل منهما غرض في خصوص متاع صاحبه ، فهذه معاوضة ، لا بيع ، والمعاوضة أعمّ ويعمّها مثل قوله سبحانه :« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 1 ».وأما القسم الثاني وهي المعاوضة بين الأثمان فلو كان الثمنان رائجين عند المتعاملين ، كمن عاوض الدينار العراقي بالدراهم العراقية ، فلا تكون المعاوضة بيعاً كما تقدم ، بخلاف ما إذا كان أحدهما رائجاً عندهما ، كمن عاوض في العراق الاسكناس بالدينار العراقي ، فإن عمل صاحب الاسكناس بيع ، وعمل الثاني شراء . أقول : تمييز البائع من المشتري بما ذكر مبني على الالتزام بأنّ البيع هو المبادلة بين المالين ، وبما أنّ المبادلة فعل الاثنين ، فيحتاج في تشخيص البائع والمشتري إلى أمرٍ آخر ، وأما بناءً على ما ذكرنا من كون البيع هو تمليك المال بعوض ، والتمليك أمر إنشائي فكل من أنشأه فهو البائع ، كما أنّ الشراء هو التملّك بعوض ، فكل من أنشأ
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 1 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 303 | الميرزا جواد التبريزي