فنقول : يثبت الفتح عنوة بالشّياع [ 1 ] الموجب للعلم ، وبشهادة عدلين ،
شرح
المذكور فيها على التقية كما قيل ، أو حمل اللام على غير إفادة الملك من سائر الانتفاعات . هذه أقسام الأرضين في كونها ملكاً لأربابها أو للإمام عليه السلام أو للمسلمين .
[ 1 ] يثبت الفتح عنوة وكذا الصلح على كون الأرض للمسلمين بالشياع المفيد للعلم ، وبشهادة العدلين ، ولو كانت من قبيل الشهادة على الشهادة ، وبالشياع المفيد للظنّ المتاخم للعلم المعبّر عنه بالاطمئنان .
وذكر المصنّف رحمه الله أنّ الاكتفاء بالشياع كذلك مبنيّ على اعتباره في كلّ مورد تكون إقامة البيّنة فيه عسرة ، كنسب شخص أو كون مال وقفاً أو ملكاً مطلقاً لا يتعلّق به حقّ للآخرين ، ككونه رهناً أو وقفاً .
الصحيح أنّه لو كان المراد بالظن المتاخم للعلم هو الاطمئنان فلا يختصّ اعتباره بصورة خاصّة .
ثمّ إنّ العسر في إقامة البيّنة على إطلاق الملك مبنيّ على عدم كفاية اليد في الشهادة بالملكيّة المطلقة ، وإلّا فلا عسر في إقامتها كما لا يخفى . ولا اعتبار لغير ما ذكر من الأمارات الظنيّة حتّى قول أهل التاريخ ، إلّاإذا كان من قبيل خبر العدل أو الثقة ، حيث إنّه لا يمكن الاعتماد على تلك الظنون في مقابل أصالة عدم الفتح عنوة ، أو عدم الصلح على كون الأرض للمسلمين .
لا يقال : الرجوع إلى أهل التاريخ في إحراز كون الأرض مفتوحة عنوة أو أرض صلح من قبيل الرجوع إلى أهل الخبرة ، ولا يعتبر في الرجوع إليهم التعدّد والعدالة ، بل يكفي كون أهل الخبرة ثقة .
فإنّه يقال : لم يحرز كون الحوادث في أطراف الأرض وأكنافها من الأمور الّتي يحتاج إدراكها إلى نظر واجتهاد ؛ ليندرج المخبر بها في عنوان أهل الخبرة ، بل الظاهر