تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ما عداهما من الأرضين لا خراج عليها .
شرح
أرض لا ربّ لها ، والمعادن منها ، ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال » « 1 » . في صحيحة حفص بن البختري ، قال : « الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكلّ أرض خربة وبطون الأودية ، فهو لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء » « 2 » . وقريب منها غيرهما . فقد تحصّل ممّا ذكرناه أنّ ما عن المحقّق الإيرواني رحمه الله « 3 » - من أنّ الأراضي المفتوحة عنوة كسائر الأراضي ملك للإمام عليه السلام ، وإنّما يكون للمسلمين الانتفاع بها - لا يمكن المساعدة عليه . نعم ، الأراضي - الّتي استولى عليها المسلمون بغير قتال ، أو صالح أهل تلك الأراضي على كونها للإمام - تختصّ به عليه السلام ، كما تدلّ عليه صحيحة حفص . وقريب منها غيرها ، كرواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « سمعته يقول : الفيء والأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة الدماء ، وقوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهو كلّه من الفيء ، فهذا للَّه ولرسوله ، فما كان للَّه فهو لرسوله يضعه حيث يشاء ، وهو للإمام بعد الرسول » « 4 » ، رواها الشيخ بسنده إلى علي بن الحسن بن فضال ، وفي سنده إليه ضعف ؛ لوقوع علي بن محمد بن الزبير فيه . وقد ذكرنا سابقاً أنّ تجويز الإمام عليه السلام العمل بكتب بني فضال - على تقديره -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 531 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث 20 . ( 2 ) المصدر السابق : 523 ، الحديث الأول . ( 3 ) حاشية كتاب المكاسب للمحقّق الإيرواني 1 : 364 . ( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 527 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث 12 ، التهذيب 4 : 134 / 376 .