شرح
-
أبي جعفر عليه السلام ، قال : « وجدنا في كتاب علي عليه السلام :« إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ »أنا وأهل بيتي الّذين أورثنا الأرض ، ونحن المتّقون ، والأرض كلّها لنا ، فمن أحيا أرضاً من المسلمين فليعمّرها ، وليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها » « 1 » .
هذا ، مع أنّ المراد من اللام في « الأرض كلّها لنا » الأعم من ملك العين وملك التصرّف ، بشهادة قوله عليه السلام : « فما أخرج اللَّه منها في شيء فهو لنا » ، فإنّه من الضروري أنّ ما يخرج من الأرض من الثمار والزرع يكون ملكاً لزرّاعها وغرّاسها ، ورواية أبي خالد لا تخلو عن المناقشة في سندها .
لا يقال : إنّها معارضة بما دلّ على ملك الأرض بالإحياء ، كصحيحة محمد بن حمران ، قال : « سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : أيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض وعمّروها فهم أحقّ بها وهي لهم » « 2 » .
فإنّه يقال : معارضة ذيل رواية الكابلي مع مثل الصحيحة لا تضرّ باعتبار صدرها الظاهر في كون كلّ الأراضي ملك الإمام عليه السلام .
والحاصل : أنّه لو فرض تماميّة الروايتين بحسب السند والدلالة ، فلابدّ من رفع اليد عن عمومهما بالتقييد الوارد في روايات الأنفال ، وأنّ ملك الإمام هي الأراضي الّتي لم يجر عليها القتال ، كموثّقة إسحاق بن عمار ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الأنفال ؟ فقال : هي القرى الّتي قد خربت وانجلى أهلها فهي للَّه وللرسول ، وما كان للملوك فهو للإمام ، وما كان من الأرض الخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وكلّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 414 ، الباب 3 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 2 .
( 2 ) المصدر السابق : 412 ، الباب الأول ، الحديث 4 .