تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
نعم ، الأصل عدم تملّك غيرهم أيضاً ، فإن فرض دخولها بذلك في الأنفال وألحقناها بأرض الخراج في الحكم فهو ، وإلّا فمقتضى القاعدة حرمة تناول ما يؤخذ قهراً من زرّاعها .
شرح
والحاصل : أنّه لو أراد شراء الأرض ، فمع يد البائع عليها يحكم بكونها ملكاً له ، ومع عدم اليد فلابدّ من المعاملة معها معاملة المجهول مالكها أو الأنفال ، وكذا ما إذا أراد استيجارها كما لا يخفى . ثمّ إنّه لا يبعد اعتبار شهادة العدل الواحد في الموضوعات أيضاً ، فإنّ الاعتناء بخبر العدل والثقة عليه سيرة العقلاء في الأمور الراجعة إلى معاشهم ومعادهم ، بلا فرق في ذلك بين كون الخبر المزبور حاكياً عن الحكم أو الموضوع ، ولم يردع عنها الشرع إلّافي بعض الموارد ، كالإخبار عن رؤية الهلال ، كما يستفاد ذلك ممّا ورد من أنّه لا عبرة فيها بغير شهادة رجلين عدلين . ومثلها ما إذا كان خبر العدل متضمّناً للدعوى على الغير مالًا أو حقّاً ، فإنّه لا يرفع اليد في تلك المقامات عن مقتضى قاعدة اليد أو أصالة الصحة ونحوهما بمجرّد قيام خبر العدل ، كما يستفاد ذلك من الأخبار الواردة في القضاء ، بل لا اعتبار به في موارد قاعدة اليد مطلقاً ولو لم تكن أخباره في موردها من قبيل الدعوى على الغير . ويؤيّد - اعتبار خبر العدل ، بل الثقة فيما ذكرنا - في جواز الاعتماد على أذان الثقة وإخبار الثقة عن زوجيّة امرأة يريد تزويجها ، والتعبير بالتأييد باعتبار أنّه لا يمكن التعدّي منهما إلى سائر الموارد مع الإغماض عن السيرة المشار إليها ، حيث إنّهما من قبيل النصّ في مورد خاصّ . لا يقال : الإخبار بكونه زوجاً لامرأة يريد الآخر تزويجها من قبيل الدعوى على الغير .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 280 | الميرزا جواد التبريزي