تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
- وفي صحيحة الحلبي قال : « سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن السواد ، ما منزلته ؟ فقال : هو لجميع المسلمين ، لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد . فقلت : الشراء من الدهاقين ؟ قال : لا يصلح ، إلّاأن تشتري منهم على أن يصيّرها للمسلمين ، فإذا شاء ولي الأمر أن يأخذها أخذها ، قلت : فإن أخذها منه ، قال : يردّ عليه رأس ماله ، وله ما أكل من غلّتها بما عمل » « 1 » . ودلالة هذه على ما ذكر لا تحتاج إلى مؤنة ، فإنّ أرض السواد إمّا مفتوحة عنوة ، كما عليه المشهور ، أو من أرض الصلح بشرط كونها للمسلمين ، كما احتمله المصنّف رحمه الله . نعم ، البناء والآثار لمستعمل تلك الأراضي ولا تتبع رقبة الأرض ؛ ولذلك يثبت للمستعمل حقّ بها ، كما ربّما يظهر ذلك من ذيل الصحيحة أيضاً . ونحوها رواية أبي الربيع الشامي عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « لا تشتر من أرض السواد شيئاً ، إلّامن كانت له ذمّة ، فإنّما هو فيء للمسلمين » « 2 » ، والمراد بمن له ذمّة هو مستعمل الأرض أو الّذي تقبّلها بالمعاملة مع الوالي . وبمثل هاتين الروايتين يرفع اليد عن الإطلاق والعموم في بعض الروايات الدالّة على كون الأراضي ملكاً للإمام عليه السلام ، كما في صحيحة ابن عبد الملك من قوله عليه السلام : « يا أبا سيّار ، الأرض كلّها لنا » « 3 » . وما في رواية أبي خالد الكابلي عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 369 ، الباب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 4 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 548 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 .