السّادس : ليس للخراج قدر معيّن [ 1 ] ، بل المناط فيه ما تراضى فيه السّلطان
شرح
بالنكاح والطلاق الواقعين على رسومهم .
وأيضاً ورد النصّ في جواز أخذ ثمن الخمر أو الخنزير من الكافر ، فيما إذا باع الخمر أو الخنزير لمثله ، ويتعدّى إلى سائر المعاملات الفاسدة من البيع والإجارة ونحوهما .
وأمّا القاعدة الكلية - الّتي يؤخذ بها في كلّ مورد ولو مع احتمال الفرق في الحكم الواقعيّ - فإقامة الدليل عليها مشكلة ، فتدبّر .
[ 1 ] هذا الأمر لبيان عدم التحديد لمقدار الخراج ، بل بما أنّه في الحقيقة اجرة الأرض الّتي تملّكها المسلمون فيكون كسائر الموارد تابعاً لتراضي المتعاملين ، قلّ أو كثر .
نعم ، إذا استعمل الأرض قبل المعاملة عليها كان على مستعملها أجرة المثل ، وأمّا تعيين الأجرة قبل استعمالها فيكون بالمعاملة فقط .
وذكر رحمه الله أنّ هذا منسوب إلى ظاهر الأصحاب ، ويدلّ عليه قول أبي الحسن عليه السلام في مرسلة حماد بن عيسى : « والأرض الّتي اخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمّرها ويحييها ، ويقوم عليها على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحقّ النصف أو الثلث أو الثلثين ، على قدر ما يكون لهم صلاحاً ولا يضرّهم . . . » « 1 » ، وأنّه يستفاد من هذه المرسلة تحديد الخراج أو المقاسمة في ناحية الكثرة بعدم إضرارهما بالزارع ، بحيث يترك الفلاح الزراعة ولا يختارها إلّا إجباراً . وعلى ذلك ، فلو قبل الأرض بما يضرّه فيحتمل حرمة جميع ما يؤخذ من مستعمل الأرض ، بأن يكون أصل المعاملة باطلة ، ويحتمل حرمة المقدار الزائد ، أي فساد المعاملة بالإضافة إلى ذلك المقدار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 110 ، الباب 41 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 .