ويؤيّد الثّانى : سياق كلام بعضهم حيث يذكرون هذه المسألة عقيب مسألة الجوائز ، خصوصاً عبارة القواعد حيث صرّح بتعميم الحكم بقوله : وإن عرف أربابه .
ويؤيّد الأوّل : أنّ المحكي عن الشّهيد قدس سره - في حواشيه على القواعد - أنّه علّق على قول العلّامة : « إنّ الذي يأخذه الجائر . . . إلى آخر قوله » : وإن لم يقبضها الجائر ، انتهى .
الثّاني : هل يختصّ حكم الخراج [ 1 ] من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالًا
شرح
الجائزة لا تتحقّق إلّابالقبض فرضوا الأخذ في هذه المسألة أيضاً .
[ 1 ] ذكر رحمه الله في هذا الأمر أنّه ليس للجائر ولاية أخذ الخراج أو المقاسمة أو الزكاة ، بحيث يجب على من عليه الحقوق دفعها إليه تعييناً أو تخييراً بينه وبين الدفع إلى الحاكم الشرعيّ ، بل الثابت من الروايات أنّ أخذ الجائر تلك الحقوق ممّن عليه يوجب فراغ ذمّته منها ، وأنّ المعاملة عليها مع الجائر محكومة بالصحة ، ولا يستفاد منها أزيد من ذلك .
نعم ، يظهر من جماعة منهم بعض الأساطين ( كاشف الغطاء ) خلاف ذلك ، حيث قال : « ويقوى حرمة سرقة الحصة وخيانتها والامتناع عن تسليمها ، أو تسليم ثمنها بعد شرائها إلى الجائر ، وإن حرمت عليه ، ودخل تسليمها في الإعانة على الإثم بالبداية أو الغاية لنصّ الأصحاب على ذلك » « 1 » .
ولعلّ مراده بقوله : « ودخل تسليمها . . . إلخ » أنّ الأصل حرمة تسليم الحصة إلى الجائر ، فإنّ تسليمها إليه إن كان دخيلًا في تسلّطه على رقاب المسلمين ، فالدفع إليه
هامش
( 1 ) شرح القواعد ( مخطوط ) : الورقة 38 .