وهذا هو الظّاهر من الأخبار المتقدّمة الواردة في قبالة الأرض وجزية الرؤوس ، حيث دلّت على أنّه يحلّ ما في ذمّة مستعمل الأرض من الخراج لمن تقبّل الأرض من السّلطان . والظّاهر من الأصحاب في باب المساقاة [ 1 ] - حيث يذكرون أنّ خراج السّلطان على مالك الأشجار إلّاأن يشترط خلافه - : إجراء ما
شرح
إلى يده فبقاعدة اليد يحكم بسلطانه على البيع أيضاً ، بناءً على ما هو الصحيح من عدم اختصاص القاعدة بمورد احتمال ملك العين ، بل يعمّ احتمال ملك التصرف أيضاً .
والحاصل : أنّ التفصيل في الرواية بين أخذ الزكاة أو عزلها وبين عدمهما على القاعدة .
أقول : هذا أيضاً غير تامّ ؛ لأنّ السلطان الجائر ليس له ولاية المعاملة على الزكاة أو الخراج ، حتّى يعتبر في نفوذ معاملة عمّاله إحراز وكالتهم عنه بقاعدة اليد أو غيرها ، ولا يختصّ إمضاء المعاملة تسهيلًا للأمر على الآخرين بمعاملة السلطان ؛ ليلزم إحراز انتساب معاملة عمّاله إليه ، بل الموضوع للجواز في الروايات معاملة السلطان وعماله ، أحرزت وكالتهم عنه في معاملتهم أم لا .
وإن شئت قلت : صحيحة الحذاء تشمل في اعتبار القبض ، صورة العلم من الخارج بأنّ العامل مفوّض إليه أمر الزكاة في بيعها ونقل عينها ، ولا يبعد أن يقال :
فرض الأخذ في الصحيحة باعتبار تعيين مقدار الزكاة ورفع الغرر عن بيعها ، وكذا في دلالتها على أخذ الحنطة بالكيل ، وحضور المشتري عنده . ولو لم تكن الرواية ظاهرة في ذلك فتحمل عليه جمعاً ، باعتبار عدم احتمال الفرق بين المعاملة على الخراج والمعاملة على الزكاة كما مرّ .
[ 1 ] إذا كان خراج الأرض على الساقي دون مالك الأشجار ، كان دفع مالكها