السّلطان ، فقبل أخذه للخراج لا يجوز المعاملة عليه بشراء ما في ذمة مستعمل الأرض أو الحوالة عليه ونحو ذلك ، وبه صرّح السّيد العميد فيما حكي عن شرحه على النّافع حيث قال : إنّما يحلّ ذلك بعد قبض السّلطان أونائبه ، ولذا قال المصنّف : يأخذه انتهى .
لكن صريح جماعة : عدم الفرق بل صرّح المحقّق الثّاني بالإجماع على عدم الفرق بين القبض وعدمه ، وفي الرّياض صرّح بعدم الخلاف .
شرح
ذلك ، فلا بأس بشرائه منه من غير كيل » « 1 » .
والفرق بين الزكاة والخراج بأنّ الزكاة مجعول إلهيّ ولا تتعيّن في شيء إلّا بالأخذ والعزل ، بخلاف الخراج ، فإنّه يكون على الذمّة ويتعيّن بالجعل والقرار مع السلطان أو ولاته ، فيمكن أن يعتبر الأخذ في المعاملة على الزكاة ، ولا يعتبر في المعاملة على الخراج . لا يخفى ما فيه ، فإنّ الزكاة تثبت في النصاب بنحو الإشاعة في الماليّة أو بنحو الكلّي في المعيّن ، ويجوز لوليّ الزكاة بيعها قبل أخذها أو عزلها من مالك النصاب أو غيره ، ولو كانت معاملة الجائر عليها كمعاملة السلطان العادل نافذة ، فلا يحتاج إلى القبض أو العزل ، واعتبار الأخذ والقبض في إمضاء معاملة الجائر عليها وعدم اعتباره في معاملته على الخراج بعيدة غايته .
وذكر السيد الخوئي رحمه الله « 2 » في الجواب عن المعارضة : أنّ المفروض في الصحيحة كون البائع عاملًا للسلطان ، والعامل بمنزلة الوكيل ، ولم تحرز وكالته إلّافي جمع الزكاة لا في بيعها أيضاً ، ومع عدم الإحراز لا يحكم بصحّة بيعه ؛ لعدم جريان أصالة الصحّة في موارد عدم إحراز سلطنة الشخص على المعاملة . وإذا وصل المال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 219 - 220 ، الباب 52 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 .
( 2 ) محاضرات في الفقه الجعفري 1 : 678 .