تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
على أنّ ما أخرج اللَّه تعالى منها من شيء لي من ذلك النّصف أو الثّلث بعد حقّ السّلطان ؟ قال : لا بأس ، كذلك أعامل أكَرَتي » . إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في باب قبالة الأرض واستئجار أرض الخراج من السّلطان ثمّ إجارتها للزّارع بأزيد من ذلك . وقد يستدلّ بروايات اخر لا تخلو عن قصور في الدلالة [ 1 ] : منها : الصّحيح عن جميل بن صالح قال : « أرادوا بيع تمر عين أبي زياد وأردت أن اشتريه ، فقلت : لا حتّى أستأمر أبا عبداللَّه عليه السلام ، فسألت معاذاً أن يستأمره ، فسأله فقال : قل له : يشتره ، فإنّه إن لم يشتره اشتراه غيره » . ودلالته مبنية على كون عين زياد من الأملاك الخراجية ؛ ولعلّه من الأملاك المغصوبة من الإمام أو غيره الموقوف اشتراء حاصلها على إذن الإمام عليه السلام ويظهر من بعض الأخبار أنّ عين زياد كان ملكاً لأبى عبداللَّه عليه السلام . ومنها : صحيحة عبد الرّحمن بن الحجّاج ، قال : « قال لي أبو الحسن عليه السلام : ما لك لا تدخل مع علي في شراء الطّعام ، إنّي أظنّك ضيّقاً ؟ قلت : نعم ، وإن شئت وسّعت عليّ . قال اشتره » . وبالجملة ، ففي الأخبار المتقدّمة غنىً عن ذلك .
شرح
والسمك وغيرهما . [ 1 ] حيث إنّه لم يعلم أنّ المراد ب « تمر عين ابن أبي زياد » « 1 » في رواية جميل بن صالح التمر المأخوذ من تلك العين بعنوان الخراج أو الزكاة ، مع أنّ الرواية في سندها ضعف ، حيث إنّ الراوي عن الإمام عليه السلام وهو ( مصادف ) ضعيف ، فتدبّر . ولم يعلم أنّ المراد بالطعام في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج الطعام المأخوذ بعنوان الخراج أو الزكاة ، ولعلّه من عائد الوقف المجهول أربابه أو نحوه كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 220 - 221 ، الباب 53 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول . وانظر كتاب‌المكاسب 2 : 210 ، الهامش 2 .