ابنه إسماعيل ، فقال : ما يمنع ابن أبي سمّاك أن يخرج شباب الشّيعة فيكفونه ما يكفي النّاس ، ويعطيهم ما يعطي النّاس . قال : ثم قال لي : لِمَ تركت عطاءك ؟ قلت :
مخافة على ديني . قال : ما منع ابن أبي سماك أن يبعث إليك بعطائك ، أما علم أنّ لك في بيت المال نصيباً ؟ » . فإنّ ظاهره حلّ ما يعطى من بيت المال عطاءً أو أُجرة للعمل في ما يتعلّق به ، بل قال المحقّق الكركي : إنّ هذا الخبر نصّ في الباب ، لأنّه عليه السلام بيّن أن لا خوف على السّائل في دينه ، لأنّه لم يأخذ إلّانصيبه من بيت المال ، وقد ثبت في الأصول تعدّي الحكم بتعدّي العلّة المنصوصة ، انتهى .
شرح
إنفاذ الوصية أو النذر على ابن أبي السماك ، بحسب الوصيّة إليه أو النذر « 1 » .
ولا يخفى ما فيه ؛ لظهور بيت المال فيما كان متعارفاً في ذلك الزمان من الأموال المأخوذة خراجاً أو مقاسمة أو زكاة أو جزية ، وحملها على غير ذلك بلا قرينة بلا وجه ، وذكر السيد الخوئي رحمه الله « 2 » أنّ الرواية دالّة على جواز أخذ المستحقّ بمقدار نصيبه ، بل مقتضاها عدم جواز الأخذ لغير المستحقّ ، والمدّعى جواز الأخذ مطلقاً .
وفيه : أنّ الاستدلال بالرواية في مقابل صاحب الرسالة « 3 » والأردبيلي ، حيث منعا عن الأخذ حتّى فيما إذا كان الآخذ مستحقّاً للخراج أو الزكاة ، اللّهم إلّاأن يقال :
جواز الأخذ المستحق لا يحتاج إلى الرواية ؛ لأنّ المال بوصوله إلى يده يصير خراجاً أو زكاة ، وإنّما المحتاج إليها جواز الأخذ لغير المستحقّ ، ولا دلالة في الرواية لا على جوازه ولا على منعه .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 8 : 104 .
( 2 ) محاضرات في الفقه الجعفري 1 : 672 .
( 3 ) قاطعة اللجاج ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 272 .