تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وفي المسالك : أطبق عليه علماؤنا ، ولا نعلم فيه مخالفاً . وعن المفاتيح : أنّه لا خلاف فيه . وفي الرياض : أنّه استفاض نقل الإجماع عليه . وقد تأيّدت دعوى هؤلاء بالشّهرة المحقّقة بين الشّيخ ومن تأخّر عنه . ويدلّ عليه - قبل الإجماع ، مضافاً إلى لزوم الحرج العظيم في الاجتناب عن هذه الأموال ، بل اختلال النّظام ، وإلى الرّوايات المتقدّمة لأخذ الجوائز من السّلطان ، خصوصاً الجوائز العظام التي لا يحتمل عادة أن تكون من غير الخراج ، وكان الإمام عليه السلام يأبى عن أخذها أحياناً ، معلّلًا بأنّ فيها حقوق الأُمّة - روايات : منها : صحيحة الحذّاء عن أبي جعفر عليه السلام قال : « سألته عن الرّجل منّا يشتري من السّلطان من إبل الصّدقة وغنمها ، وهو يعلم أنّهم يأخذون منهم أكثر من الحقّ الذي يجب عليهم . قال : فقال : ما الإبل والغنم إلّامثل الحنطة والشّعير وغير ذلك ،
شرح
يوجب غالباً صرف الزكاة أو الخراج في غير موردهما ، من فقراء الشيعة ومصالح المسلمين ، وعلى تقدير تسليم شمول رفع الحرج فمقتضاه عدم وجوب الزكاة أو الخراج عليه ثانياً ، لا أنّ المأخوذ أوّلًا زكاة أو خراج . والحاصل : أنّ ما يأخذه الجائر زكاة أو خراجاً ليس إلّاكأخذ العشر في مثل زماننا من التجّار والكسبة وغيرهما ، وكما أنّ لزوم الاجتناب عن العشور وبقاءها في ملك المأخوذ منهم لا يوجب حرجاً على سائر الناس ؛ لما أشرنا إليه من عدم عرفان مالكها غالباً ، فتدخل في عنوان المجهول مالكه ، فكذلك المأخوذ من الرعيّة زكاة أو خراجاً كما لا يخفى . الأمر الرابع : وهي العمدة ، الروايات الواردة في شراء الخراج والمقاسمة والزكاة من السلطان وعمّاله .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 231 | الميرزا جواد التبريزي