تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الاحتياط لزوم الاجتناب عن الجميع ، لقابليّة تنجّز التّكليف بالحرام المعلوم إجمالًا ، فظاهر جماعة - المصرّح به في المسالك وغيره - الحلّ وعدم لحوق حكم الشّبهة المحصورة هنا . قال في الشّرائع : جوائز السّلطان الظّالم إن علمت حراما بعينها فهي حرام ، ونحوه عن نهاية الإحكام والدروس وغيرهما . قال في المسالك : التّقييد بالعين إشارة إلى جواز أخذها وإن علم أنّ في ماله مظالم ، كما هو مقتضى حال الظّالم ، ولا يكون حكمه حكم المال المختلط بالحرام في وجوب اجتناب الجميع ، للنصّ على ذلك ، انتهى .
شرح
ولا يمكن الترخيص القطعيّ في مخالفة التكليف الواصل ، فتكون تلك الروايات مقيّدة عقلًا . وعلى من جوّز أخذ الجائزة في صورة العلم الإجماليّ المنجّز الالتزام بأنّ الشبهة المحصورة كالشبهة البدوية في عدم تنجّز التكليف أصلًا ، كما عليه شرذمة من متأخّري المتأخّرين ، إلّاأن لا يكون كلامه ناظراً إلى صورة العلم الإجمالي المنجّز . وشئ من هذين لا يناسب تفسير « المسالك » ، فإنّ ظاهره أنّ لجائزة السلطان خصوصيّة مستفادة من النصّ ، وباعتبارها تفترق عن سائر موارد العلم الإجماليّ بالحرام ، ولا يجري فيها وجوب الاحتياط الثابت في المال المختلط . وإن أراد من النصّ صحيحة أبي ولّاد ، فقد ذكر المصنّف رحمه الله فيها ثلاثة احتمالات ، وليس عليها خصوصيّة لجوائز السلطان ، قال أبو ولّاد : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما ترى في رجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب إلّامن أعمالهم وأنا أمرّ به فأنزل عليه ، فيضيفني ويحسن إليّ وربّما أمر لي بالدرهم والكسوة ، وقد ضاق صدري من ذلك ؟ فقال لي : كل وخذ منه ، فلك المهنأ وعليه