تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وظاهر الرّياض هنا أيضاً عدم الخلاف ، ولعلّه لما ذكر في المنتهى - في وجه استحباب إخراج الخمس من هذا المال - : من أنّ الخمس مطهّر للمال المختلط يقيناً بالحرام ، فمحتمل الحرمة أولى بالطهر به ، فإنّ مقتضى الطّهارة بالخمس صيرورة المال حلالًا واقعيّاً ، فلا يبقى حكم الشّبهة كما لا يبقى في المال المختلط يقيناً بعد إخراج الخمس . نعم ، يمكن الخدشة في أصل الاستدلال : بأنّ الخمس إنّما يطهّر المختلط بالحرام ، حيث إنّ بعضه حرام وبعضه حلال ، فكأنّ الشّارع جعل الخمس بدل ما فيه من الحرام ، فمعنى تطهيره تخليصه بإخراج الخمس ممّا فيه من الحرام ، فكأنّ المقدار الحلال طاهر في نفسه إلّا أنّه قد تلوّث - بسبب الاختلاط مع الحرام - بحكم الحرام وهو وجوب الاجتناب ، فإخراج الخمس مطهّر له عن هذه القذارة العَرَضيّة ، وأمّا المال المحتمل لكونه بنفسه حراماً وقذراً ذاتياً فلا معنى لتطهّره بإخراج خمسه ، بل المناسب لحكم الأصل - حيث جعل الاختلاط قذارة عَرَضيّة - كون الحرام قذر العين ، ولازمه أنّ المال المحتمل الحرمة غير قابل للتّطهير فلا بدّ من الاجتناب عنه . نعم ، يمكن أن يستأنس أو يستدلّ على استحباب الخمس - بعد فتوى النّهاية التي هي كالرّواية ، ففيها كفاية في الحكم بالاستحباب ، وكذلك فتوى السّرائر مع عدم العمل فيها إلّابالقطعيّات - بالموثّقة المسؤول فيها عن عمل السلطان يخرج
شرح
وأمّا الموثّقة المسؤول فيها عن عمل السلطان : « يخرج فيه الرجل ، قال عليه السلام : لا ، إلّاأن لا يقدر على شيء يأكل ويشرب ، ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت عليهم السلام » « 1 » ، فلا يمكن الاستدلال بها على استحباب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 202 ، الباب 48 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 .