خاتمة تشتمل على مسائل :
الأولى : صرّح جماعة [ 1 ] - كما عن النّهاية والسّرائر والتّذكرة والدّروس وجامع المقاصد - بحرمة بيع المصحف . والمراد به - كما صرّح به في الدروس - خطه . وظاهر المحكي عن نهاية الإحكام اشتهارها بين الصّحابة ، حيث تمسّك على الحرمة بمنع الصّحابة ، وعليه تدلّ ظواهر الأخبار المستفيضة : ففي موثّقة سماعة : « لا تبيعوا المصاحف ، فإنّ بيعها حرام ، قلت : فما تقول في شرائها ؟ قال :
شرح
لا بأس بالبذل له ، فإنّه من صرف بيت المال في سبيل صلاح المسلمين .
[ 1 ] ذكر جماعة من القدماء والمتأخّرين « 1 » عدم جواز بيع المصاحف ، ومرادهم - كما أوضح في « الدروس » - بيع خطّه « 2 » ، وكانت حرمة بيعه مشهورة بين الصحابة على ما هو ظاهر « نهاية الإحكام » « 3 » ، حيث تمسّك في إثباتها باشتهارها بين الصحابة ، ويدلّ عليه ظاهر جملة من الروايات :
منها : رواية سماعة عن الشيخ رحمه الله باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبداللَّه الرازي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن زرعة عن سماعة بن مهران قال : « سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : لا تبيعوا المصاحف ، فإنّ بيعها حرام ، قلت : فما تقول في شرائها ؟ قال : اشترمنه الدفتين والحديد والغلاف ، وإيّاك أن تشتري منه الورق ، وفيه القرآن مكتوب » « 4 » . وهي ضعيفة ، وليست بالموثّقة ، فإنّ أبا عبداللَّه الزراري هو محمد بن أحمد الجاموراني الزراري ، وقد استثناه ابن الوليد
هامش
( 1 ) النهاية : 368 ، والسرائر 2 : 218 ، التذكرة 1 : 582 ، الدروس 3 : 165 ، جامع المقاصد 4 : 33 .
( 2 ) الدروس 3 : 165 .
( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 472 ، وحكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 82 .
( 4 ) وسائل الشيعة 17 : 160 ، الباب 31 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 11 .