تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وأشار بالأقوال إلى القول بجواز الاحتساب مطلقاً ، كما هو ظاهر الشّرائع وظاهر القواعد على إشكال . والقول الآخر : ما في الدروس ، من أنّه يحتسب لكلّ من الحامل والمحمول ما لم يستأجره للحمل ، لا في طوافه ، انتهى . والثالث : ما ذكره في المسالك من التّفصيل . والرّابع : ما ذكره بعض محشي الشّرائع من استثناء صورة الاستئجار على الحمل .
شرح
وأمّا إذا استؤجر للحمل مطلقاً ، أيأنّه آجر نفسه لحمل الغير ، ولم يقيّد في الإجارة بكون الحمل حال الطواف لنفسه ، فلا يصحّ أن ينوي الحامل الطواف لنفسه ؛ لأنّ حركته المخصوصة مستحقّة للغير في صورة الإطلاق ، باعتبار توقّف طواف المحمول عليها ، فلا يصحّ صرف تلك الحركة لنفسه . وأورد الإيرواني رحمه الله « 1 » على الفرق ، وذكر أنّه لا يختلف الحكم بين كونه أجيراً لحمل الغير في طواف نفسه وبين كونه أجيراً لحمل الغير بلاتقييد ، بكون الحمل حال طواف نفسه ، ووجه عدم الاختلاف أنه لو كان أجيراً لحمل الغير على نحو الاشتراط والتعليق ، بمعنى أنّه على تقدير طوافه لنفسه كان عليه أن يحمل الغير ، فهذا من التعليق في الإجارة ، وإن كان أجيراً لحمله لا على نحو الاشتراط والتعليق استحقّ المستأجر عليه الحركة المخصوصة باعتبار توقّف الحمل عليه ، ولا يجوز للأجير أن ينوي بتلك الحركة الطواف لنفسه . ولكنّ الصحيح - كما ذكرنا - عدم دخول مقدّمات الحمل في متعلّق الإجارة ، فإنّ إطافة الصبيّ أو المغمى عليه هي جعل الصبيّ أو المغمى عليه طائفاً ، فيعتبر فيهما شرائط الطواف من الطهارة وغيرها .
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب للمحقق الإيرواني 1 : 298 .