وكيف كان ، فلا إشكال في جواز بيع الدّهن المذكور ، وعن جماعة : الإجماع عليه في الجملة ، والأخبار به مستفيضة .
منها : الصحيح ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « قلت له :
جُرَذ مات في سمن أو زيت أو عسل ؟ قال عليه السلام : أما السّمن والعسل فيؤخذ الجُرَذ وما حوله ، والزّيت يستصبح به » ، وزاد في المحكيّ عن التّهذيب : « أنّه يبيع ذلك الزّيت ، ويبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به » . ولعلّ الفرق بين الزّيت وأخويه من جهة كونه مائعاً غالباً ، بخلاف السّمن والعسل ، وفي رواية إسماعيل - الآتية - إشعار بذلك .
ومنها : الصّحيح ، عن سعيد الأعرج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « في الفأرة والدابّة تقع في الطّعام والشّراب فتموت فيه ؟ قال : إن كان سمناً أو عسلًا أو زيتاً ، فإنّه ربّما يكون بعض هذا ، فإن كان الشتاء فانزع ما حوله وكله ، وإن كان الصيف فادفعه حتّى يسرج به » .
ومنها : ما عن أبي بصير - في الموثّق - « عن الفأرة تقع في السّمن أو الزّيت فتموت فيه ؟ قال : إن كان جامداً فاطرحها وما حولها ويؤكل ما بقي ، وإن كان ذائباً فأسرج به وأعلمهم إذا بعته » .
ومنها : رواية إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : « سأله سعيد الأعرج السمّان - وأنا حاضر - عن السّمن والزّيت والعسل تقع فيه الفأرة فتموت [ كيف يصنع به ؟ ] قال :
أمّا الزّيت فلا تبعه إلّالمن تبيّن له فيبتاع للسّراج ، وأمّا الأكل فلا وأمّا السّمن فإن كان ذائباً فكذلك ، وإن كان جامداً والفأرة في أعلاه فيؤخذ ما تحتها وما حولها ، ثمّ لا بأس به ، والعسل كذلك إن كان جامداً » . إذا عرفت هذا ، فالإشكال يقع في مواضع :
شرح
أقول : لم يظهر وجه تخصيص انقطاع الاستثناء أو اتصاله بالدّهن المتنجّس ، بل