تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
المَسأَلَةُ الرَّابِعَة : يجوز المعاوضة على الدّهن المتنجّس على المعروف من مذهب الأصحاب ، وجعل هذا من المستثنى [ 1 ] عن بيع الأعيان النّجسة مبنيّ على المنع من الانتفاع بالمتنجّس إلّاما خرج بالدّليل ، أو على المنع من بيع المتنجّس وإن جاز الانتفاع به نفعاً مقصوداً محلّلًا ، وإلّاكان الاستثناء منقطعاً من حيث إنّ المستثنى منه ما ليس فيه منفعة محلّلة مقصودة من النّجاسات والمتنجّسات . وقد تقدّم أنّ المنع عن بيع النّجس - فضلًا عن المتنجّس - ليس إلّامن حيث حرمة المنفعة المقصودة ، فإذا فرض حلّها فلا مانع من البيع . ويظهر من الشّهيد الثاني - في المسالك - خلاف ذلك ، وأنّ جواز بيع الدّهن للنصّ ، لا لجواز الانتفاع به ، وإلّالاطّرد الجواز في غير الدّهن أيضاً ، وأمّا حرمة الانتفاع بالمتنجّس إلّاما خرج بالدّليل ، فسيجيء الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى .
شرح
غير المصحّح للنسخة ، كما يشهد بذلك تاريخ التصحيح ، مع أنّ شهادة صاحب « البحار » بكتابة منصور بن الحسن ليست بطريق قد وصل إلينا وسائطه كما لا يخفى . [ 1 ] يعني : عدّ الدّهن المتنجّس في المستثنى ؛ لعدم جواز بيع الأعيان النّجسة مبنيّ على كون الحكم المزبور للأعيان النّجسة والمتنجّسة بنحو العموم ، كما إذا قيل بحرمة الانتفاع بالمتنجّس ، فيكون بيعه فاسداً باعتبار عدم ثبوت المنفعة المحلّلة له ، أو قيل بجواز الانتفاع بهما ولكن لا يجوز المعاملة عليهما ، فإنّ الحكم بجواز بيع الدّهن المتنجّس يكون استثناء عن ذلك الحكم العامّ . وهذا بخلاف ما إذا قيل بعدم حرمة الانتفاع وعدم بطلان بيعهما إلّافيما يحرم كلّ الانتفاع المقصود منهما ، فإنّه على ذلك لا يعمّ الحكم المذكور في طرف المستثنى منه الدّهن المتنجّس ، باعتبار خروجه عن موضوع ذلك الحكم من الأوّل .