نعم ، قال المحقّق الثاني في حاشية الإرشاد - في ذيل قول المصنّف : ولا بأس ببيع ما عرض له التنجيس مع قبوله التّطهير ، بعد الاستشكال بلزوم عدم جواز بيع الأصباغ المتنجّسة بعدم قبولها التّطهير ، ودفع ذلك بقبولها له بعد الجفاف - : ولو
شرح
ويؤيد ذلك رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي التي مثلهما في ذكر تلك الأمور ، وذكر في ذيلها : « وهو شراب طيّب لا يتغيّر إذا بقي إن شاء اللَّه » « 1 » .
وأمّا رواية زيد النرسي في أصله ، قال : « سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الزبيب يدق ويلقى في القدر ، ثم يصبّ عليه الماء ويوقد تحته ؟ قال : « لا تأكله حتّى يذهب الثلثان ويبقى الثلث ، فإنّ النّار قد أصابته ، قلت : فالزبيب كما هو يلقى في القدر ويصبّ عليه الماء ثمّ يطبخ ويصفى عنه الماء ، فقال : كذلك هو سواء ، إذا أدّت الحلاوة إلى الماء فصار حلواً بمنزلة العصير ، ثمّ نشّ من غير أن تصيبه النّار فقد حرم ، وكذلك إذا أصابته النّار فأغلاه فقد فسد » « 2 » ، رواها في « المستدرك » فدلالتها على جريان حكم العصير العنبيّ في ماء الزبيب واضحة ، إلّاأنّها لا تصلح للاعتماد عليها ، حتّى ما لو قيل بأنّ زيد النرسي موثّق ، باعتبار أنّ الراوي عنه هو محمد بن أبي عمير . وذكر الشيخ في عدّته أنّه لا يروي إلّا عن ثقة « 3 » ، وهذا توثيق عامّ لمشايخ محمد بن أبي عمير ، ويرفع اليد عنه في مورد ثبوت الخلاف لا مع عدمه كما في المقام ، حتّى ما لو قيل بأنّ أصل زيد النرسي معتبر ، كما عن النجاشي وغيره . ووجه عدم صلوحها عدم إحراز أنّ ما نقل عنه هذه الرواية وهي النسخة الّتي كانت بيد المجلسي رحمه الله هي أصل النرسي المعتبر ، بل من المحتمل أنّها كانت مجعولة مدسوسة ، ومجرد اشتمالها على بعض الروايات التي ثبت أنّها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 290 ، الباب 5 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 4 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 17 : 38 ، الباب 2 ، الحديث 20676 .
( 3 ) العدة 1 : 154 .