تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وهو حلال فلا بأس » ومرسل ابن الهيثم : « إذا تغيّر عن حاله وغلى فلا خير فيه » ، بناءً على أنّ الخير المنفيّ يشمل البيع .
شرح
أقول : لا يخفى ما فيه ، أوّلًا : كون الرّاوي كوفياً بحسب الأصل لا يدلّ على أنّ سؤاله راجع إلى ما يكون في بلده . وثانياً : أنّه لا علم لنا بحال الكوفة فيذلك الزّمان من قلّة العنب أو كثرته فيها . وثالثاً : أنّ تقييد الجواب بقوله : « وهو حلال » ظاهر في اعتبار عدم الغليان ، وإلّا كان تأكيداً وإطلاق العصير ينصرف إلى عصير العنب ، ويظهر ذلك بمراجعة ما ورد في حكم العصير . وأمّا مرسلة محمد بن الهيثم عن رجل عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « سألته عن العصير يطبخ بالنّار حتّى يغلي من ساعته ، أيشربه صاحبه ؟ فقال : إذا تغيّر عن حاله وغلى فلا خير فيه حتّى يذهب ثلثاه ، ويبقى ثلثه » « 1 » ، فمع ضعفها بالإرسال وغيره ظاهرها السؤال عن شرب العصير ، وظاهر الجواب بنفي الخير ، غايته عدم جواز الشرب لا عدم جواز بيعه ، فلا نظر في الرواية إلى المعاملة على العصير أصلًا . والحاصل : أنّ مقتضى القاعدة جواز بيع العصير بعد غليانه أخذاً بمقتضى إطلاق حلّية البيع ونفوذه حتّى فيما إذا قيل باعتبار حديث « تحف العقول » الوارد فيه النهي عن بيع وجوه النّجس ، أو باعتبار النبويّ الدالّ على أنّ تحريم الشيء يلازم حرمة ثمنه وفساد بيعه ، وذلك فإنّ النّجاسة في العصير أو الحرمة طارئة ترتفع بذهاب الثلثين . وهذه النّجاسة المعبّر عنها بقبول الشيء للطهارة غير داخلة في مدلول الحديث كسائر الأعيان المتنجّسة القابلة لها ، كما أنّ مثل الحرمة المزبورة غير داخلة في مدلول
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 285 ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 7 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 80 | الميرزا جواد التبريزي