[ المَسأَلَةُ ] السابِعَةَ عَشَر : القيافة حرام في الجملة ، نسبه في الحدائق إلى الأصحاب ، وفي الكفاية : لا أعرف خلافاً وعن المنتهى : الإجماع . والقائف - كما عن الصحاح والقاموس والمصباح - : هو الذي يعرف الآثار [ 1 ] .
شرح
ثمّ إنّه على تقدير اعتبار الرواية فلا يختصّ المذكور فيها بالرجل ، بل يعمّ المرأة أيضاً ؛ لظهورها في كون المراد بالقوّاد فيها الجنس الشامل لها ، وقد ذكرنا نظير ذلك في بعض ما ورد في محظورات الإحرام ، وقلنا : إنّ المحرم في الروايات باعتبار ظهوره في الجنس يعمّ المرأة ، قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أخبرني عن القوّاد ما حدّه ؟ قال : لا حدّ على القوّاد ، أليس إنّما يعطى الأجر على أنْ يقود ؟ قلت : جعلت فداك ، إنّما يجمع بين الذكر والأنثى حراماً ، قال : ذلك المؤلّف بين الذكر والأنثى حراماً ، فقلت : هو ذاك ، قال :
يضرب ثلاثة أرباع حدّ الزاني خمسة وسبعين سوطاً ، وينفى من المصر الذي هو فيه » « 1 » .
[ 1 ] يعني : القائف من يعرف آثار الإنسان وعلاماته ، كما إذا نظر إلى آثار القدم الباقية على الأرض بعد المشي فيعرف أنّها منسوبة إلى أيّ شخص ، وزاد في « مجمع البحرين » وأنّه يعرف شبه الإنسان بأخيه وأبيه « 2 » . . . إلى غير ذلك . واقتصر في « الإيضاح » و « الميسيّة » « 3 » على الثاني ، وذكرا أنّها عبارة عن إلحاق بعض الناس ببعض .
وكيف كان ، فيقيّد حرمتها بما إذا رتّب عليها الأثر الحرام ، وإلّا فلا حرمة بالظنّ بنسب شخص أو العلم به ، ولذا نهى في الأخبار عن الإتيان والأخذ بقول القائف .
وظاهر الأخذ هو ترتيب الأثر ، كما أنّ ظاهر الإتيان ذلك كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 171 ، الباب 5 من أبواب حد السحق والقيادة ، الحديث الأول .
( 2 ) العبارة في النهاية 4 : 121 . وانظر مجمع البحرين 5 : 110 ( قوف ) .
( 3 ) حكاه عنهما في مفتاح الكرامة 4 : 82 .