وعن النهاية ومجمع البحرين زيادة : أنّه يعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه . وفي جامع المقاصد والمسالك - كما عن إيضاح النافع والميسيّة - : أنّها إلحاق الناس بعضهم ببعض . وقيّد في الدروس وجامع المقاصد - كما عن التنقيح - حرمتها بما إذا ترتّب عليها محرّم ، والظاهر أنّه مراد الكل ، وإلّافمجرّد حصول الاعتقاد العلمي أو الظنّي بنسب شخص لا دليل على تحريمه ، ولذا نهي في بعض الأخبار عن إتيان القائف والأخذ بقوله . ففي المحكيّ عن الخصال « ما أُحب أن تأتيهم » [ 1 ] .
شرح
أقول : نذكر في التعليقة الآتية فساد هذا الاستشهاد ، وأنّ تعلّق النهي بالإتيان والأخذ باعتبار كون النهي طريقيّاً لا حكماً نفسيّاً ، ومع الإغماض فغاية ما يستفاد هو اعتبار ترتيب الأثر لا ترتيب الأثر المحرّم كما هو المدّعى .
[ 1 ] ما ذكره رحمه الله في وجه حرمتها من رواية « الخصال » « 1 » لا يمكن الاعتماد عليه ، فإنّه رواها عن أبيه عن سعد بن عبداللَّه عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام . وعلي بن أبي حمزة البطائني ضعيف ، ومع ذلك لا دلالة لها على الحرمة ، فإنّ عدم الحبّ لا يلازمها ما لم يكن في البين قرينة عليها من مناسبة الحكم والموضوع ونحوها ، وكذا ما ذكره عن « مجمع البحرين » « 2 » مع أنّه لا يزيد على الرواية المرسلة . نعم ، في صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : لا نأخذ بقول عراف ولا قائف ولا لصّ ، ولا أقبل شهادة فاسق إلّاعلى نفسه » « 3 » ، ولكنّ النهي في أمثال ذلك ظاهر في الطريقيّ المقتضي لعدم اعتبار قول القائف ، فلا يكون مما يحرز به نسب الشخص
هامش
( 1 ) الخصال : باب الواحد ، الحديث 68 .
( 2 ) قوله : وفي الحديث : « لا آخذ بقول قائف » مجمع البحرين 5 : 110 .
( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 370 ، الباب 14 من أبواب آداب السفر ، الحديث 2 .