على عدم دخول الآلة في مفهوم القِمار ، كما في سائر الآلات المضافة إلى الأعمال ، والآلة غير مأخوذة في المفهوم ، وقد عرفت أنّ العوض أيضاً غير مأخوذ فيه ، فتأمّل .
ويمكن أن يستدلّ على التّحريم أيضاً بما تقدّم من أخبار حرمة الشِّطرَنج والنَّرد ، معلّلة بكونهما من الباطل واللّعب ، وأنّ « كلّ ما ألهى عن ذكر اللَّه عزّ وجلّ فهو المَيسِر » . وقوله عليه السلام في بيان حكم اللّعب بالأربعة عشر : « لا تستحبّ شيئاً من اللّعب غير الرّهان والرّمي » . والمراد رهان الفرس ، ولا شكّ في صدق اللّهو واللّعب في ما نحن فيه ، ضرورة أنّ العوض لا دخل له في ذلك . ويؤيّده ما دلّ على أنّ كلّ لَهو المؤمن باطل خلا ثلاثة ، وعدّ منها إجراء الخيل ، وملاعبة الرّجل امرأته ولعلّه لذلك كلّه استدلّ في الرّياض تبعاً للمهذب في مسألتنا بما دلّ على حرمة اللَّهو .
لكن قد يشكل الاستدلال في ما إذا تعلّق بهذه الأفعال غرض صحيح يخرجه عن صدق اللَّهو عرفاً ، فيمكن إناطة الحكم باللَّهو ويحكم في غير مصاديقه بالإباحة ، إلّا أن يكون قولًا بالفصل ، وهو غير معلوم . وسيجئ بعض الكلام في ذلك عند التّعرض لحكم اللَّهو وموضوعه إن شاء اللَّه .
شرح
بقي في المقام أمران :
الأول : أنّ حكم المباراة المتعارفة المسماة بكرة القدم والطائرة أو السلة وغيرها الّتي يعيّن فيها الجائزة من الحكومات أو الأندية للفائزين ، ولا يكون اللعب فيها بآلات القمار ، والأظهر جوازها تكليفاً ووضعاً ، فتكون الجائزة للفائز كأساً كانت أو غيره ، وذلك فإنّ المحكوم عليه بالحرمة هو القمار والمراهنة واللعب بالآلات المعدة للقمار .
والمفروض عدم كون المباراة لعباً بآلات القمار ، كما أنّ عنوان القمار أو المراهنة