تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
نعم عن الكافي والتّهذيب بسندهما عن محمّد بن قيس [ 1 ] عن أبي جعفر عليه السلام : « أنّه قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل آكلَ وأصحابٌ له شاةً ، فقال : إن أكلتموها فهي لكم ، وإن لم تأكلوها فعليكم كذا وكذا ، فقضى فيه : أنّ ذلك باطل ، لا شيء في المؤاكلة من الطّعام ما قلّ منه أو كثر ، ومنع غرامة فيه » . وظاهرها - من حيث عدم ردع الإمام عليه السلام عن فعل مثل هذا - أنّه ليس بحرام ، إلّاأنّه لا يترتّب عليه الأثر . لكن هذا وارد على تقدير القول بالبطلان وعدم التحريم ، لأنّ التصرّف في هذا المال مع فساد المعاملة حرام أيضاً ، فتأمّل .
شرح
الجديد في اللعب الفاسد وعدم استحبابه في القمار بلا وجه . [ 1 ] سندها صحيح « 1 » ، وكلمة ( آكل ) في قوله : « رجل آكل » من باب المفاعلة ، بمعنى المعاهدة على الأكل ، وربّما يقال بظهورها في جواز المعاهدة المزبورة تكليفاً من جهة سكوت الإمام عليه السلام وعدم ردعه ، ومن الظاهر أنّ المعاهدة على الأكل من قبيل الرهن على اللعب بغير الآلات ، كالمراهنة على رفع الحجر الثقيل والمصارعة والطفرة . نعم ، دلالتها على فسادها تامّة ، كما هو مقتضى منع الغرامة المفروضة في صورة عدم أكل الشاة بتمامها ، ولكن لا يخفى أنّ دلالتها على الجواز بالإطلاق والسكوت في مقام البيان ، ومع ورود النهي في سائر الروايات لا يتمّ الإطلاق . وأجاب المصنّف رحمه الله عن الإطلاق بأنّ الإشكال في الرواية بعدم ردع الإمام عليه السلام وارد ، حتّى على تقدير جواز المعاهدة المزبورة تكليفاً ، وذلك فإنّ أكل الشاة بالمعاهدة الفاسدة كتصرّف الطرف في مال صاحبه في سائر المعاملات الفاسدة محرّم ، مع أنّه لم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 192 ، الباب 5 من أبواب الجعالة ، الحديث الأول .