تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
عدم الخلاف في الحكم ممّن تقدّم - فقد استظهر بعض مشايخنا المعاصرين اختصاص الحرمة بما كان بالآلات المعدّة للقِمار [ 1 ] ، وأمّا مطلق الرّهان على المغالبة بغيرها فليس فيه إلّافساد المعاملة وعدم تملّك الرّهن ، فيحرم التصرّف فيه ، لأنّه أكل مال بالباطل ، ولا معصية من جهة العمل كما في القِمار ، بل لو أخذ الرّهن هنا بعنوان الوفاء بالعهد الذي هو نذر لا كفّارة له مع طيب النّفس من الباذل
شرح
الخامس : رواية جابر عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قيل يا رسول اللَّه ، ما الميسر ؟ فقال : كلّ ما تقومر به حتى الكعاب والجوز » « 1 » . لا يقال : ضعف السند في بعض هذه الروايات منجبر بالشهرة ونفي الخلاف على ما تقدّم . فإنّه يقال : لم يعلم استناد المشهور في التزامهم بالحرمة والفساد إلى هذه الروايات ، بل لعلّهم استفادوا الحكم ممّا ورد في حرمة الميسر والقمار تكليفاً ووضعاً ، أو استفاد بعضهم ممّا ورد من نفي السبق في غير الثلاثة بدعوى أنّ المستفاد من النفي المزبور في غيرها حرمته . [ 1 ] الأظهر في المقام حرمة اللعب تكليفاً وفساده وضعاً ، بمعنى عدم دخول العوض في ملك الغالب في اللعب ، ويشهد لذلك ما رواه الصدوق رحمه الله بإسناده عن العلاء بن سيّابة قال : « سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن شهادة من يلعب بالحمام ؟ قال : لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق ، قلت : فإنّ من قبلنا يقولون : قال عمر : هو شيطان ، فقال : سبحان‌اللَّه ، أمّا علمت أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : إنّ الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ، ما خلا الحافر والخفّ والريش والنصل ، فإنّها تحضره الملائكة . . . » « 2 » . وسند
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 165 ، الباب 35 ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 413 ، الباب 54 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 .