تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ويؤيّد الحكم [ 1 ] ما عن مجالس المفيد الثاني رحمه الله - ولد شيخنا الطوسي رحمه الله - بسنده عن أمير المؤمنين عليه السلام في تفسير المَيسِر من أنّ « كلّ ما ألهى عن ذكر اللَّه فهو المَيسِر » . ورواية الفضيل ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الأشياء التي يلعب بها النّاس من النّرد والشِّطرَنج . . . حتّى انتهيت إلى السِّدَر ، قال : إذا ميّز اللَّه الحقّ من الباطل مع أيّهما يكون ؟ قلت : مع الباطل ، قال : وما لك والباطل ؟ ! » . وفي موثّقة زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « أنّه سئل عن الشِّطرَنج وعن لعبة شبيب - التي يقال لها : لعبة الأمير - وعن لعبة الثّلاث ؟ فقال : أرأيتك إذا ميّز اللَّه بين الحقّ والباطل مع أيّهما تكون ؟ قلت : مع الباطل ، قال : فلا خير فيه » . وفي رواية عبد الواحد بن مختار ، عن اللّعب بالشِّطرَنج ، قال : « إنّ المؤمن لمشغول عن اللّعب » . فإنّ مقتضى إناطة الحكم بالباطل واللّعب عدم اعتبار الرّهن في حرمة اللّعب بهذه الأشياء ، ولا يجري دعوى الانصراف هنا . الثّالثة : المراهنة على اللّعب بغير الآلات المعدّة للقِمار [ 2 ] ، كالمراهنة على
شرح
الروايات السابقة من دعوى الانصراف ، لا في قوله : « وكلّ قمار ميسر » حتى يقال : إنّ القمار فيه ليس بمعناه المصدريّ ، بل الانصراف في قوله : « والانتفاع بشيء من هذا حرام » ، حيث إنّ الانتفاع بها ينصرف إلى فرده الشايع وهو اللعب مع العوض . [ 1 ] لا يخفى أنّ الرهن والعوض وإن لم يكن دخيلًا في كون اللعب بالآلات لهواً وباطلًا ، إلّاأنّه لا دلالة لتلك الروايات على الحرمة ؛ لأنّ مطلق الباطل والاشتغال عن ذكر اللَّه لا يكون محرّماً ؛ ولذا جعلها رحمه الله مؤيّدة للحكم . [ 2 ] الثالثة : ما إذا كان اللعب بغير الآلات المعدّة ولكن مع الرهن على اللعب ، ويظهر من كلمات جماعة في باب السبق والرماية عدم الخلاف في حرمة هذا اللعب تكليفاً كما يكون فاسداً ، حيث قالوا : إنّه لا خلاف في حرمة السبق بغير المنصوص إذا