حمل الحجر الثّقيل وعلى المصارعة وعلى الطّيور وعلى الطّفرة ، ونحو ذلك ممّا عدّوها في باب السّبق والرّماية من أفراد غير ما نصّ على جوازه . والظّاهر الإلحاق بالقِمار في الحرمة والفساد ، بل صريح بعض أنّه قِمار . وصرّح العلّامة الطباطبائي رحمه الله - في مصابيحه - بعدم الخلاف في الحرمة والفساد ، وهو ظاهر كلّ من نفى الخلاف في تحريم المسابقة فيما عدا المنصوص مع العوض وجعل محلّ الخلاف فيها بدون العوض ، فإنّ ظاهر ذلك أنّ محلّ الخلاف هنا هو محلّ الوفاق هناك ، ومن المعلوم أنه ليس هنا إلّاالحرمة التكليفيّة ، دون خصوص الفساد . ويدلّ عليه أيضاً قول الصّادق عليه السلام : أنّه قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إنّ الملائكة لتحضر الرّهان في الخفّ والحافر والرّيش ، وما سوى ذلك قِمار حرام » .
شرح
كان في البين عوض ، وأمّا إذا لم يكن عوض ففي حرمة السبق خلاف .
وظاهر ذلك أنّ مورد الخلاف هنا - أيفيما إذا لم يكن في البين عوض ، وهي الحرمة تكليفاً - مورد الوفاق هناك ، أيفيما إذا كان في البين عوض ، فإنّ الفساد ، يعني الحكم الوضعيّ ، لا يمكن كونه مورد الخلاف مع فرض عدم العوض في البين .
وكيف كان ، فيلتزم في المقام - كما عن المصنّف رحمه الله وغيره - بحرمة اللعب تكليفاً وفساده وضعاً ، أيعدم صيرورة العوض ملكاً للغالب ، ويقال في وجهه أمور :
الأول : أنّ اللعب مع الرهن قمار ، كما يفصح عن ذلك رواية العلاء بن سيّابة عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إنّ الملائكة تحضر الرهان في الخفّ والحافر والريش ، وما سوى ذلك فهو قمار حرام » « 1 » .
وفيه : أنّ الرواية لضعف سندها لا يمكن الاعتماد عليها . والأخذ بإطلاق القمار في بعض الروايات يحتاج إلى إثبات عدم دخل الآلات في صدقه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 253 ، الباب 3 من أبواب السبق ، الحديث 3 .