تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ثمّ الظّاهر المصرّح به في بعض الرّوايات [ 1 ] عدم الفرق في ذلك - على ما صرّح به غير واحد - بين ما كان نقصاناً في بدنه أو نسبه أو خُلقه أو فعله أو قوله أو دينه أو دنياه ، حتّى في ثوبه أو داره أو دابّته ، أو غير ذلك . وقد روي عن مولانا الصّادق عليه السلام الإشارة إلى ذلك بقوله : « وجوه الغيبة تقع بذكر عيب في الخلق والفعل والمعاملة والمذهب والجهل وأشباهه » . قيل : أمّا البدن ، فكذكرك فيه العَمَش ، والحَوَل ، والعَوَر ، والقَرَع ، والقِصَر والطول ، والسّواد والصُّفرة ، وجميع ما يتصوّر أن يوصف به ممّا يكرهه . والنّسب ، بأن يقول : أبوه فاسق أو خبيث أو خسيس أو إسكاف أو حائك ، أو نحو ذلك ممّا يكره . وأمّا الخُلقُ ، فبأن يقول : إنّه سيّئ الخُلق ، بخيل ، مرّاء متكبّر ، شديد الغضب ، جبان ، ضعيف القلب ، ونحو ذلك . وأمّا في أفعاله المتعلّقة بالدّين ، فكقولك : سارق ، كذّاب ، شارب ، خائن ، ظالم ، متهاون بالصّلاة ، لا يحسن الرّكوع والسّجود ، ولا يجتنب من النّجاسات ، ليس بارّاً بوالديه ، لا يحرس نفسه من الغيبة والتّعرض لأعراض النّاس . وأمّا أفعاله المتعلّقة بالدّنيا ، فكقولك : قليل الأدب ، متهاون بالنّاس ، لا يرى لأحد عليه حقّاً ، كثير الكلام ، كثير الأكل ، نؤوم يجلس في غير موضعه . وأمّا في ثوبه ، فكقولك : إنّه واسع الكُمّ ، طويل الذّيل ، وَسِخ الثّياب ، ونحو ذلك .
شرح
أخرى : عدم احتمال الفرق موجب لرفع اليد في المورد عن إطلاق الموثّقة المزبورة كما لا يخفى . [ 1 ] قد تقدّم أنّ حدّ الغيبة كشف ما ستره اللَّه على المؤمن من عيبه ، فلا يكون اغتياب في إظهار ما لا يكون من العيب ، كما إذا قال : إنه ليس بمجتهد ، أوليس بأعلم ،