شرح
وكشف عيب مستور . هذا مع ضعف سندها بمعلّى بن محمد ، فلا تصلح لرفع اليد بها عن إطلاق الحسنة .
لا يقال : كيف تكون رواية عبد الرحمن حسنة ، مع عدم التوثيق له .
فإنّه يقال : يعمّه التوثيق العامّ الذي ذكره الشيخ رحمه الله في « العدّة » « 1 » ، فإنّه من مشايخ ابن أبي عمير .
ثمّ إنّ الظاهر صدق الستر وكون العيب ممّا ستره اللَّه حتى لو علمه واحد أو اثنان أو ثلاثة ، وإنّما لا يصدق فيما إذا علمه جلّ معاشريه أو جماعة ، بحيث يصحّ أن يقال : إنّه ممّا عرفه الناس ، وفي رواية يحيى الأرزق ، قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : « من ذكر رجلًا من خلفه بما هو فيه ممّا عرفه الناس لم يغتبه ، ومن ذكره من خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه الناس اغتابه ، ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهته » « 2 » .
ولو كان عيب إنسان مستوراً عند طائفة وظاهراً عند الأخرى ، فهل يجوز إظهار ذلك العيب عند الطائفة الأولى ؟ قد يقال بعدم جواز الإظهار ، باعتبار أنّه وإن لم يكن إظهاره عندهم اغتياباً ، وأنّه عيب لم يستره اللَّه على ذلك الإنسان ، إلّاأنّه يعمّه ما في موثقة أبي بصير المتقدّمة من قوله عليه السلام : « وأكل لحمه معصية للَّه » فإنّ الإظهار المزبور أكل للحمه وإسقاط له عن أعين الطائفة الأولى بلا كلام . ولكن الأظهر جوازه ، فإنّه لا ينبغي التأمّل في جواز إظهار ذلك العيب عند الجاهل به من الطائفة الثانية ، كما هو ظاهر الروايات الواردة في تحديد الغيبة وتفسيرها ، وإذا جاز إظهار عيبه عنده ، مع أنّه إسقاط لعرضه عنده ، جاز عند الطائفة الأولى أيضاً ، باعتبار عدم احتمال الفرق . وبعبارة
هامش
( 1 ) العدة 1 : 154 ، طبعة مؤسسة البعثة .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 289 ، الباب 154 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 3 .