تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وربّما يستظهر من عبارة الاستبصار القول بجواز بيع عذرة ما عدا الإنسان ، لحمله أخبار المنع على عذرة الإنسان . وفيه نظر . فرع : الأقوى جواز بيع الأرواث الطّاهرة التي ينتفع بها منفعة محلّلة مقصودة ، وعن الخلاف : نفي الخلاف فيه ، وحكي أيضاً عن المرتضى رحمه الله الإجماع عليه ، وعن المفيد : حرمة بيع العذرة والأبوال كلّها إلّابول الإبل ، وحكي عن سلّار أيضاً ولا أعرف مستنداً لذلك إلّادعوى أنّ تحريم الخبائث في قوله تعالى :
« وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ »
يشمل تحريم بيعها ، وقوله عليه السلام : « إنّ اللَّه إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه » ، وما تقدّم من رواية دعائم الإسلام ، وغيرها . ويرد على الأوّل : أنّ المراد - بقرينة مقابلته لقوله تعالى :
« يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ »
- الأكل ، لا مطلق الانتفاع ، وفي النبويّ وغيره ما عرفت من أنّ الموجب لحرمة الثمن حرمة عين الشيء ، بحيث يدلّ على تحريم جميع منافعه أو المنافع المقصودة الغالبة ، ومنفعة الروث ليست هي الأكل المحرّم فهو كالطين المحرّم ، كما عرفت سابقاً .
شرح
بالجواز ، مع أنّ الترجيح للخبر الدالّ عليه ؛ لأنّ معظم العامّة على المنع . وما ذكره المصنف رحمه الله من أنّ رواية الجواز لا يجوز الأخذ بها من وجوه لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ مراده بالوجوه يمكن أن يكون ضعف الرواية سنداً بمحمد بن مضارب ، ومخالفتها لفتوى المشهور بالمنع ، وكذا مخالفتها للروايات العامّة ، حيث ذكر في بعضها عدم جواز بيع وجوه النجس . ولكنّ ضعف السند مشترك بين الرواية الدالّة على الجواز والدالّة على المنع ، ولم يعلم أنّ فتوى المشهور بالمنع هل كان لخلل في رواية الجواز غير المعارضة المزبورة ، وغير ضعف سندها وخلافها للاحتياط ؟ كما أنّ الروايات