منها : ما ورد مستفيضاً في تفسير قول الزّور في قوله تعالى :
« وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ »
ففي صحيحة زيد الشحّام ومرسلة ابن أبي عمير وموثّقة أبي بصير المرويّات عن الكافي ، ورواية عبد الأعلى المحكيّة عن معاني الأخبار وحسنة هشام المحكيّة عن تفسير القمّي رحمه الله : تفسير قول الزّور بالغناء .
ومنها : ما ورد مستفيضاً في تفسير لهو الحديث ، كما في صحيحة ابن مسلم ورواية مهران بن محمد ورواية الوشّاء ورواية الحسن ابن هارون ورواية عبد الأعلى السّابقة .
شرح
ورد في تفسير« قَوْلَ الزُّورِ »لا يدلّ على حرمة ذلك ، حيث إنّ تطبيق« قَوْلَ الزُّورِ ). على الغناء قرينة على كون المراد به الكلام الباطل ، لا الكيفيّة في الصوت مطلقاً . ويؤيّد كون المراد بالغناء فيها هو الكلام الباطل ، صحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« سألته عن قول الزور ؟ قال : منه قول الرجل للّذي يغنّي : أحسنت » « 1 » ، فإنّ قوله :
أحسنت ، باعتبار تضمّنه مدح الفاعل على فعله الحرام باطل ، اللّهم إلّاأن يقال : إنّ« قَوْلَ الزُّورِ »في قوله سبحانه عام يعمّ الباطل في معناه أو في جهة قراءته ولعلّه لذلك عدّه تأييداً .
نعم ، في مرسلة الصدوق ، قال : « سأل رجل علي بن الحسين عليهما السلام عن شراء جارية لها صوت ، فقال : ما عليك لو اشتريتها ، فذكرتك الجنّة - يعني بقراءة القرآن - والزهد والفضائل الّتي ليست بغناء ، فأمّا الغناء فمحظور » « 2 » ، فإنّ التعبير - عن الكلام الصحيح والفضائل الحقّة بعدم الغناء - دليل على كون المراد بالغناء ولو في بعض استعمالاته هو الكلام الباطل . وكذا ناقش رحمه الله في ما ورد في تفسير لهو الحديث ، بناءً على كون إضافة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 309 ، الباب 99 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 21 .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 122 ، الباب 16 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .