تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ومن غشّنا فليس منّا - قالها ثلاثاً - . ومن غشّ أخاه المسلم نزع اللَّه بركة رزقه ، وأفسد عليه معيشته ووكّله إلى نفسه » . وفي مرسلة هشام عن أبي عبداللَّه عليه السلام [ 1 ] « أنّه قال لرجل يبيع الدّقيق : إيّاك والغشّ ، فإنّ من غَشّ غُشّ في ماله ، فإن لم يكن له مال غُشّ في أهله » . وفي رواية سعد الإسكاف عن أبي جعفر عليه السلام قال : « مرّ النّبي صلى الله عليه وآله في سوق المدينة بطعام ، فقال لصاحبه ما أرى طعامك إلّاطيّباً فأوحى اللَّه عزّوجلّ إليه : أن يدسّ يده في الطّعام ففعل ، فأخرج طعاماً رديّاً ، فقال لصاحبه ما أراك إلّاوقد جمعت خيانة وغشّاً للمسلمين » . ورواية موسى بن بكر عن أبي الحسن عليه السلام « أنّه أخذ ديناراً من الدّنانير المصبوبة بين يديه ثمّ قطّعه بنصفين ، ثم قال لي : ألقه في البالوعة حتّى لا يباع بشيء فيه غشّ . . . الخبر » . وقوله : فيه غشّ جملة ابتدائيّة [ 2 ] ، والضّمير في لا يباع راجع إلى الدينار .
شرح
[ 1 ] بل مرسلة عبيس بن هشام ورواها الشيخ عن عبيس عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، والظاهر أنّه أيضاً اشتباه ، فإنّ عبيس - على ما ذكر - تاريخ وفاته سنة ( 220 ) وتاريخ وفاة أبي عبداللَّه عليه السلام سنة ( 148 ) ، مع أنّ الشيخ رحمه الله عدّ الرجل في فهرسته ممن لم يرو عن الإمام عليه السلام . [ 2 ] أيأنّ الدينار لايباع بشيء ، ويتعيّن أن تكون جملة « فيه غشّ » ابتدائيّة ، موضع التعليل ، ويحتمل رجوع الضمير في « لا يباع » إلى سائر الأموال ، والمراد « بشيء » هو الدينار و « فيه غشّ » وصف للشيء ، أيلا يباع أموال الناس بشيء مغشوش . ولكنّ الظاهر هو الأوّل ؛ لأنّ إرجاع الضمير إلى غير المذكور في الكلام مع وجود ما يصلح له في الكلام خلاف الظاهر ، وليس المراد من البيع بناءً على الجملة
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 317 | الميرزا جواد التبريزي