تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
أصحابنا . لكنّه مع ذلك كلّه ، فقد منع العلّامة في غير واحد من كتبه والشّهيد رحمه الله في الدّروس والفاضل الميسي والشّهيد الثّاني رحمه الله من حَلّ السّحر به ، ولعلّهم حملوا ما دلّ على الجواز - مع اعتبار سنده - على حالة الضّرورة وانحصار سبب الحَلّ فيه ، لا مجرّد دفع الضّرر مع إمكانه بغيره من الأدعية والتعويذات ، ولذا ذهب جماعة - منهم الشّهيدان والميسي وغيرهم - إلى جواز تعلّمه ليُتوقّى به من السّحر ويُدفع به دعوى المتنبّي . وربّما حمل أخبار الجواز - الحاكية لقصّة هاروت وماروت - على جواز ذلك في الشّريعة السّابقة ، وفيه نظر . ثمّ الظّاهر أنّ التّسخيرات بأقسامها داخلة في السّحر على جميع تعاريفه ، وقد عرفت أنّ الشّهيدين مع أخذ الإضرار في تعريف السّحر ذكرا أنّ استخدام الملائكة والجنّ من السّحر ، ولعلّ وجه دخوله تضرّر المسخَّر بتسخيره . وأمّا سائر التّعاريف ، فالظّاهر شمولها لها ، وظاهر عبارة الإيضاح أيضاً دخول هذه في معقد دعواه الضّرورة على التحريم ، لأنّ الظّاهر دخولها في الأقسام والعزائم والنّفث . ويدخل في ذلك تسخير الحيوانات [ 1 ] - من الهوامّ والسّباع والوحوش وغير ذلك - خصوصاً الانسان . وعمل السّيمياء ملحق بالسّحر اسماً أو حكماً ، وقد صرّح بحرمته الشّهيد في الدّروس . والمراد به - على ما قيل - : إحداث خيالات لا وجود لها في الحسّ يوجب تأثيراً في شيء آخر . المَسأَلَةُ الحَادِيَةَ عَشَرة : الشّعْبذة حرام [ 2 ] . بلا خلاف ، وهي الحركة السّريعة
شرح
[ 1 ] لم يظهر كون مجرد التسخير سحراً ، وعليه فلا بأس به حتّى فيما إذا كان ذلك إضراراً بالحيوان ، فإنّ إضراره لا يزيد على ضرب الحيوان والركوب أو حمل الثقل عليه كما لا يخفى ، بل لا دليل على حرمة الإضرار بالأجنّة فضلًا عن الشياطين . [ 2 ] فيه تأمّل ، بل منع ، حيث لا دليل على حرمة مطلق اللهو ، بل دخول الشعبذة