بحيث يوجب على الحسّ الانتقال من الشّيء إلى شبهه كما يرى النّار المتحّركة على الاستدارة دائرة متصلة ، لعدم إدراك السّكونات المتخلّلة بين الحركات . ويدلّ على الحرمة - بعد الاجماع مضافاً إلى أنّه من الباطل واللّهو - دخوله في السّحر في الرّواية المتقدّمة عن الاحتجاج المنجبر وهنها بالاجماع المحكي ، وفي بعض التّعاريف المتقدّمة للسّحر ما يشملها .
المَسأَلَةُ الثَّانِيَةَ عَشَرة : الغشّ حرام [ 1 ] بلا خلاف ، والأخبار به متواترة نذكر بعضها تيمّناً ، فعن النّبي صلى الله عليه وآله [ 2 ] بأسانيد متعدّدة « ليس مِن المسلمين مَن غشّهم » .
وفي رواية العيون بأسانيد [ 3 ] قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « ليس منّا مَن غشّ مسلماً أو ضرّه أو ماكره » .
وفي عقاب الأعمال [ 4 ] عن النبي صلى الله عليه وآله « من غشّ مسلماً في بيع أو شراء فليس منّا ويحشر مع اليهود يوم القيامة ، لأنّه من غشّ النّاس فليس بمسلم - إلى أن قال - :
شرح
في اللهو ممنوع أيضاً ، والشعبذة إيجاد الشيء بأسبابه العادية ، ولكن بما أنّ الإيجاد سريع تكون السرعة موجبة لتخيّل وجوده بلا سبب عاديّ .
[ 1 ] الغشّ مصدر وبالكسر اسم .
[ 2 ] كما في صحيحة هشام بن سالم « 1 » .
[ 3 ] تعرّض لتلك الأسانيد في « الوسائل » في باب إسباغ الوضوء ، وهي ثلاثة طرق عن الرضا عليه السلام كلها ضعاف ؛ لما فيها عدّة مجاهيل ، فراجعها .
[ 4 ] تعرّض لسنده في « الوسائل » في باب استحباب عيادة المريض ، وفيه أيضاً مجاهيل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 279 ، الباب 86 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول .