تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
أقواهما الأوّل ، لأنّ عموم خبر على اليد يقضي بالضّمان ، إلّامع تسليط المالك مجّاناً ، والأصل عدم تحققه ، وهذا حاكم على أصالة عدم سبب الضّمان ، فافهم . المَسأَلَةُ التَّاسِعَة : سبّ المؤمنين حرام [ 1 ] في الجملة بالأدلّة الأربعة ، لأنّه ظلم وإيذاء وإذلال .
شرح
الصحيحة ، فيجوز للدافع أخذ المال مع بقائه وبدله مع تلفه ؛ لأصالة الضمان ، فإنّ الموضوع له تلف مال الغير في يده مع عدم تسليطه مجاناً ، وبضمّ الوجدان إلى أصالة عدم التسليط - كما ذكر - يتمّ موضوع الضمان ، وأصالة عدم دفعه بعنوان الأجرة لا تكون مثبتة للهبة المجّانيّة ، ولا أثر آخر في البين لها كما لا يخفى . الثالثة : ما إذا كان اتّفاقهما على فساد التمليك ، ودعوى الدافع أنّه كان بنحو يوجب الضمان ، والقابض نحواً آخر لا يوجبه ، كما إذا كانت دعوى الدافع كونها اجرة على الحكم أو رشوة ، بناءً على الضمان في تلف الرشوة ، ودعوى القابض أنّها هديّة فاسدة . وتكون ثمرة خلافهما بعد تلف المال ، فإنّه قبله يكون للدافع أخذها ؛ لاتّفاقهما على فساد التمليك ، ومقتضى ما ذكرنا في الصورة الثانية هو الضمان في الفرض ، كما هو مقتضى ضمّ الأصل إلى الوجدان . [ 1 ] لا يخفى أنّ الإذلال يكون بالتعدّي على عرض الغير وكرامته فيكون ظلماً ، وأمّا الإيذاء فهو أمر آخر ، وربّما يكون في مورد السبّ ، كما إذا اطّلع عليه المسبوب وكان السابّ قاصداً إدخال الأذى عليه ولو بعلمه ببلوغ السبّ إليه ، فيتأثّر به ، وهذا محرّم آخر يكون السابّ معه مستحقّاً لعقابين ؛ لحرمة كل من الظلم والإيذاء ، وأمّا إذا لم يلتفت إلى اطلاع المسبوب على سبّه يكون عقابه على سبّه الّذي هو مرتبة من الظلم والعدوان .