تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
من العوض المبذول ، يبطل المعاوضة بالنّسبة إليه . ثمّ الحفظ المحرّم يراد به الأعمّ من الحفظ بظهر القلب ، والنّسخ ، والمذاكرة ، وجميع ما له دخل في بقاء المطالب المضلّة .
شرح
أحدهما : إيقاع النقص بالغير . وثانيهما : كون الإيقاع بقصد هتكه وتحقيره ، فلا يتحقّق العنوان فيما إذا حلق الإنسان لحيته بداعي تجميله أو نحوه ، كما هو موضوع البحث . والمستفاد من الرواية أن حلق لحية الغير بقصد هتكه والتنقيص به مثلة حكماً أو موضوعاً . هذا مع أنّ رواية « الجعفريات » لا تكون حجّة على الحكم ولا على حرمة المثلة ، فإنّه لم يثبت أنّ النسخة المأخوذة منها هذا بعينها كتاب موسى بن إسماعيل بن موسى عليه السلام ووصل إلى سهل بن أحمد بن سهل ومنه إلى الحسين بن عبيداللَّه بواسطة محمّد بن محمّد الأشعت . وممّا ذكرنا يظهر أنه لا بأس بقطع عضو الميّت الكافر في العمليّة المتعارفة في زماننا وجعله مكان العضو الفاسد من إنسان آخر ، كما لا بأس بخرق جسده لغرض الاطلاع على أوضاع الجسد المعبّر عن ذلك بالتشريح للطبابة . نعم ، لا يجوز ذلك بالإضافة إلى أعضاء الميّت المسلم باعتبار وجوب دفنها وحرمة هتكه حيّاً وميتاً . والمتحصّل في المقام أنّ الأخبار الدالّة على إعفاء اللحية وتطويله مع ضعف إسنادها لا تصلح للاعتماد عليها والحكم بوجوب تطويلها ، حتّى في فرض تقييد تلك الأخبار بما ورد في بعض الروايات « 1 » من تحديد اللحية بالقبضة ، بأن يقال : الواجب تطويلها إلى القبضة ، حيث إنّه مع الإغماض عن سند المقيّد لم يعهد من أحد الإفتاء بوجوب تطويلها كذلك ، سواء التزم بحرمة تطويلها بعد الحدّ المزبور ، كما هو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 113 ، الباب 65 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 3 .