والشّهادة بفساد مذهبهم وبطلان أحكامهم . ومعلوم من دين الرّسول صلى الله عليه وآله ضرورةً [ 1 ] تكذيب ما يدعيه المنجّمون والإزراء عليهم والتعجيز لهم ، وفي الرّوايات عنه صلى الله عليه وآله من ذلك ما لا يحصى كثرة ، وكذا عن علماء أهل بيته وخيار أصحابه ، وما اشتهر بهذه الشّهرة في دين الإسلام ، كيف يفتي بخلافه منتسب إلى الملّة ومصلٍّ إلى القبلة ؟ انتهى .
وقال العلّامة في المنتهى - بعد ما أفتى بتحريم التّنجيم وتعلّم النّجوم مع اعتقاد أنّها مؤثّرة ، أو أنّ لها مدخلًا في التأثير والنفع - قال : وبالجملة ، كلّ من اعتقد ربط الحركات النّفسانيّة والطّبيعيّة بالحركات الفلكيّة والاتّصالات الكوكبيّة كافر ، انتهى .
وقال الشّهيد رحمه الله في قواعده : كلّ من اعتقد في الكواكب أنّها مدبّرة لهذا العالم وموجدة له ، فلا ريب أنّه كافر .
وقال في جامع المقاصد : واعلم أنّ التّنجيم مع اعتقاد أنّ للنجوم تأثيراً في الموجودات السفليّة - ولو على جهة المدخلية - حرام ، وكذا تعلّم النّجوم على هذا النّحو ، بل هذا الاعتقاد في نفسه كفر ، نعوذ باللَّه منه ، انتهى .
وقال شيخنا البهائي : ما زعمه المنجّمون من ارتباط بعض الحوادث السّفْليّة بالأجرام العلْوية ، إن زعموا أنّها هي العلّة المؤثّرة في تلك الحوادث بالاستقلال ، أو أنّها شريكة في التّأثير ، فهذا لا يحلّ للمسلم اعتقاده ، وعلم النّجوم المبتني على هذا كفر .
شرح
[ 1 ] أيتكذيب المنجّمين في دعاويهم والاستهانة بهم ونسبتهم إلى العجز ، وأنّهم لا يتمكنون من دفع شرّ عن إنسان أو جلب خير إليه معلوم بالضرورة من الدين ، والتكذيب والاستهانة بهم والتعجيز لهم في الأخبار لا تحصى .