تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
نعم ، قد يفهم الملازمة من سياق الدّليل أو من خارج ، كما أنّ حرمة إيجاد النّجاسة في المسجد يستلزم مبغوضية وجودها فيه ، المستلزم لوجوب رفعها . وأمّا الرّوايات ، فالصّحيحة الأُولى غير ظاهرة في السّؤال عن الاقتناء ، لأنّ عمل الصّور ممّا هو مركوز في الأذهان ، حتّى أنّ السّؤال عن حكم اقتنائها بعد معرفة حرمة عملها ، إذ لا يحتمل حرمة اقتناء ما لا يحرم عمله . وأمّا الحصر في رواية تحف العقول ، فهو - بقرينة الفقرة السّابقة منها ، الواردة في تقسيم الصّناعات إلى ما يترتّب عليه الحلال والحرام ، وما لا يترتّب عليه إلّا الحرام - إضافيٌّ بالنّسبة إلى هذين القسمين ، يعني لم يحرم من القسمين إلّاما ينحصر فائدته في الحرام ولا يترتّب عليه إلّاالفساد .
شرح
الجمع بينهما وبين الأخبار المجوّزة لاقتناء التماثيل في البيت والصلاةفيها . وذكر المصنّف رحمه الله أنّ في هذه الصحيحة دلالة على جواز اقتناء الصور وعدم وجوب محوها ، ولعلّه باعتبار أنّ تغيير رأس الحيوان لا يخرجها عن كونها صورة حيوان ولو في بعض موارد التغيير . نعم ، مثل حذف رأس الحيوان يخرجه عن صورة الحيوان . الوجه الثامن : حسنة المثنى عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « أنّ علياً عليه السلام كره الصور في البيوت » « 1 » ، بضميمة ما ورد من أنّه عليه السلام لا يكره الحلال ، كما في بعض الروايات الواردة في الربا . وفيه : أنّ المراد بالحلال هو المباح المساوي طرفاه لا المقابل للحرام ، ضرورة أنّه عليه السلام يكره المكروهات في الشرع . والوجه التاسع : ما رواه الحسن بن الفضل الطبرسي في « مكارم الأخلاق » عن الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قد أهديت إليّ طنفسة ( ثوب أو بساط ) من الشام
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 304 ، الباب 3 ، الحديث 3 .