ورواية أبي بصير ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الوسادة والبساط يكون فيه التّماثيل ، قال : لا بأس به يكون في البيت . قلت : التّماثيل ؟ قال : كلّ شيء يوطأ فلا بأس به » .
وسياق السّؤال مع عموم الجواب يأبى عن تقييد الحكم بما يجوز عمله ، كما لا يخفى .
ورواية أُخرى لأبي بصير ، قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّا نبسط عندنا الوسائد فيها التّماثيل ونفترشها ؟ قال : لا بأس منها بما يبسط ويُفترش ويوطأ ، وإنّما يكره منها ما نصب على الحائط وعلى السّرير » .
وعن قرب الإسناد عن علي بن جعفر [ 1 ] . عن أخيه عليه السلام ، قال : « سألته عن رجل كان في بيته تماثيل أو في ستر ولم يعلم بها وهو يصلّي في ذلك البيت ، ثمّ علم ، ما عليه ؟ قال عليه السلام : ليس عليه فيما لم يعلم شيء ، فإذا علم فلينزع السّتر ، وليكسر رؤوس التّماثيل » فإنّ ظاهره : أنّ الأمر بالكسر ، لأجل كون البيت ممّا يُصلّى فيه ، ولذلك لم يأمر عليه السلام بتغيير ما على السّتر واكتفى بنزعه .
شرح
[ 1 ] وفي السند عبداللَّه بن الحسن . وحاصل ما ذكره رحمه الله - في كون هذه الرواية قرينة على عدم حرمة اقتناء الصور - هو أنّ الأمر بالكسر فيها ليس باعتبار وجوب محو الصورة تكليفاً ، وإلّا لم يكن وجه للتفرقة بين الصورة في البيت وبين الصورة في الستر بالأمر بالكسر في الأول ، وبالنزع في الثاني ، بل كان الواجب إزالة الصورة ، حتى التي كانت في الستر . واحتمال أن يكون المراد بكسر رؤوس التماثيل شاملًا لما في الستر أيضاً ، والأمر بنزع الستر ؛ لكونه مقدمة للتغيير ، فيه ما لا يخفى ، بل الظاهر أنّ الحكم بالكسر والنزع لرعاية الصلاة .