تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
جالساً لا يتبيّن ما دون وسطه - حَرُمَ ، وإن قصد النّصف لا غير لم يحرم إلّامع صدق الحيوان على هذا النّصف . ولو بدا له في إتمامه حَرُمَ الإتمام ، لصدق التّصوير بإكمال الصورة ، لأنّه إيجاد لها . ولو اشتغل بتصوير حيوانٍ فَعَلَ حراماً [ 1 ] . حتّى لو بدا له في إتمامه ، وهل يكون ما فَعَلَ حراماً من حيث التصوير أو لا يحرم إلّامن حيث التّجرّي ؟ وجهان : من أنّه لم يقع إلّابعض مقدّمات الحرام بقصد تحقّقه ، ومن أنّ معنى حرمة الفعل عرفاً ليس إلّاحرمة الاشتغال به عمداً فلا تراعى الحرمة بإتمام العمل ، والفرق بين فعل الواجب - المتوقّف استحقاق الثّواب على إتمامه - وبين
شرح
[ 1 ] يعني : لو قصد تصوير الحيوان - مثلًا - بتمامه وشرع فيه ، يكون بشروعه مستحقّاً للعقاب حتى فيما لو بدا له بعد ذلك فلم يتمّه . وهل هذا الاستحقاق على مخالفة النهي عن التصوير أو للتجرّي ؟ وجهان : وجه كونه تجرّياً أنّه قصد الحرام واشتغل ببعض مقدّماته . ووجه كونه محرّماً من حيث التصوير أنّ معنى حرمة الفعل الّذي من قبيل المركّب ليس عرفاً إلّاالاشتغال به بداعي تحقيقه وإن لم يتمّه . والفرق بين تحريم المركّب وإيجابه مع أنّ موافقة الإيجاب لا تكون إلّابإتمام ذلك المركّب ، قضاء العرف . أقول : فيه ما لا يخفى ، فإنّ العنوان المحرّم إذا كان بحيث لا يصدق إلّاعلى المجموع ، كما هو المفروض ؛ لأنّ المنهيّ عنه تصوير الحيوان أو الإنسان وعمل تمثالهما ، وهذا يكون بنقشهما أو تجسيمهما من قرنهما إلى قدمهما ، فيكون اتّصاف الجزء الأوّل بكونه حراماً مشروطاً بتحقّق الجزء الآخر كما في الواجبات الارتباطيّة ، فالتفرقة بين الواجبات والمحرّمات في ذلك بلا وجه . ولو اشتغل اثنان بتصوير حيوان بأن قصد هذا تصوير بعضه والآخر تصوير
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 225 | الميرزا جواد التبريزي