تهييج القوة الشهويّة بالنّسبة إلى غير الحليلة ، مثل : ما دلّ على المنع عن النّظر ، لأنّه سهم من سهام إبليس ، والمنع عن الخلوة بالأجنبية ، لأنّ ثالثهما الشّيطان ، وكراهة جلوس الرّجل في مكان المرأة حتّى يبرد المكان وبرجحان التستّر عن نساء أهل الذمّة ، لأنّهن يصفن لأزواجهنّ . والتستّر عن الصّبي المميّز الذي يصف ما يرى ، والنّهي في الكتاب العزيز عن أن
« تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ »
، وعن
« لا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ »
. إلى غير ذلك من المحرَّمات والمكروهات التي يعلم منها حرمة ذكر المرأة المعيّنة المحترمة بما يهيّج الشّهوة عليها ، خصوصاً ذات البعل التي لم يرض الشّارع بتعريضها للنّكاح بقول : رُبّ راغب فيك .
شرح
الرابع : إدخال النقص عليها وعلى أهلها ، وفيه : أنّ الفرق بين ذلك وبين هتكها غير ظاهر .
الخامس : كون التشبيب من اللهو والباطل ، وفيه : أنّه لا إطلاق في دليل حرمة اللهو - كما سيأتي - حتى يعمّ مثل التشبيب .
السادس : كون التشبيب من الفحشاء ، فيعمّه مثل قوله سبحانه المتضمّن لتحريم الفحشاء ، وفيه : أنّ كونه من الفحشاء أوّل الكلام .
السابع : كونه منافياً للعفاف وفيه : أنّ اعتبار العفاف - بمعنى الاجتناب عن المحرّمات - في العدالة ظاهر ، وأمّا غيره فلا .
الثامن : استفادة حرمته من بعض الآيات والروايات الواردة في بعض المحرّمات والمكروهات ، وفيه : أنّ غاية ما يمكن استظهاره من الآية والروايات المشار إليها في المتن كون تهييج القوة الشهويّة حكمة فيها ، لا أنّ التهييج المزبور علّة حتى يمكن التعدّي إلى مثل المقام .