تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
يجرّ ثيابه ؟ قال : إنّي لأكره أن يتشبّه بالنّساء » . وعنه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يزجر الرّجل أن يتشبّه بالنّساء ، وينهى المرأة أن تتشبّه بالرّجال في لباسها » . وفيهما خصوصاً الأُولى - بقرينة المورد - ظهور في الكراهة ، فالحكم المذكور لا يخلو عن إشكال . ثمّ الخنثى يجب عليها ترك الزّينتين المختصّتين بكلٍّ من الرّجل والمرأة - كما صرّح به جماعة - لأنّها يحرم عليها لباس مخالفها في الذّكورة والأُنوثة ، وهو مردّد بين اللبسين ، فتجتنب عنهما مقدّمة لأنّهما له من قبيل المشتبهين المعلوم حرمة أحدهما . ويشكل - بناءً على كون مدرك الحكم حرمة التشبّه - بأنّ الظّاهر من التشبّه صورة علم المتشبّه [ 1 ] . المَسأَلَةُ الثَّالِثَة : التّشبيب بالمرأة المعروفة [ 2 ] .
شرح
كما في « الوسائل » « 1 » . [ 1 ] ويكفي في تحقيق عنوان التشبّه العلم الإجمالي المزبور . [ 2 ] هذا العنوان لم يتعلّق به النهي في شيء من الخطابات ، وإنّما يكون الوجه في حرمته انطباق بعض العناوين المحرّمة عليه ، وأيضاً لم يظهر وجه صحيح لاعتبار قيد الاحترام بعد اعتبار كونها مؤمنة ، فإنّ المتجاهرة بالفسق لا يجوز أيضاً تشبيبها ؛ لجريان الوجوه الآتية فيها كلّاً أو بعضاً كما لا يخفى . ثم إنّ المصنّف رحمه الله ذكر في عبارته وجوهاً ثمانية لحرمته ، ولكن الظاهر عدم تماميّة شيء منها : الأول : كون التشبيب هتكاً وتفضيحاً للمرأة ، وفيه : أنّ النسبة بين التشبيب والهتك عموم من وجه ، فإنّه لا يكون هتك فيه ، كما إذا أنشأ شعراً في محاسن امرأة بين النساء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 25 ، الباب 13 من أبواب أحكام الملابس ، الحديث الأول .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 211 | الميرزا جواد التبريزي