وكذا مع عدم التجسُّم ، وفاقاً لظاهر النّهاية وصريح السّرائر والمحكي عن حواشي الشّهيد والميسية والمسالك وإيضاح النّافع والكفاية ومجمع البرهان وغيرهم ، للرّوايات المستفيضة : مثل قوله عليه السلام : « نهى أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم » .
وقوله عليه السلام : « نهى عن تزويق البيوت ، قلت : وما تزويق البيوت ؟ قال : تصاوير التّماثيل » .
شرح
عن كونه بنحو النقش على الحائط أو مثل القرطاس .
الثاني : موثّقة أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « أتاني جبرئيل وقال : يا محمّد ، إنّ ربّك يقرئك السلام وينهى عن تزويق البيوت ، قال أبو بصير : فقلت : وما تزويق البيوت ؟ فقال : تصاوير التماثيل » « 1 » .
وفيه : أنّه لم يظهر كون متعلّق النهي هو المعنى المصدريّ للتصوير ، بل من المحتمل جدّاً أن يكون متعلّقه اتّخاذ الصور في البيوت نقشاً أو مجسّمة ، ولابدّ من حمل هذا النهي على الكراهة ؛ لما سيأتي من الترخيص فيه في الروايات الأخرى .
الثالث : ما تقدّم من « تحف العقول » من أنّه لا بأس بصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثل الروحاني .
وفيه : أنّها وإن كانت ظاهرة في عدم جواز تصوير الحيوان بنحو النقش أو التجسيم ، إلّاأن دعوى انصراف الصورة والمثال بقول مطلق إلى المجسّمة لا يمكن المساعدة عليها ، كما يظهر وجهه بملاحظة الروايات واللغة ، ولكنّها باعتبار ضعف سندها غير قابلة للاعتماد عليها ، كما ذكرنا ذلك عند التعرّض لها .
الرابع : ما في الروايات المستفيضة ، ومنها ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 303 ، الباب 3 من أبواب أحكام المساكن ، الحديث الأول .