وأمّا التّشبيب بالغلام [ 1 ] . فهو محرَّمٌ على كلِّ حالٍ - كما عن الشّهيدين والمحقّق الثّاني وكاشف اللّثام - ، لأنّه فحش محض ، فيشتمل على الإغراء بالقبيح .
وعن المفاتيح : أنّ في إطلاق الحكم نظراً ، واللَّه العالم .
المَسأَلَةُ الرَّابِعَة : تصوير صور ذوات الأرواح حرام [ 2 ] - إذا كانت الصّورة مجسَّمة - بلا خلافٍ فتوىً ونصاً .
شرح
[ 1 ] إذا كان غرض قائله إظهار كمال الغلام وجماله المنعم له من خالقه ، نظير ما يذكره قارئ العزاء في وصف علي بن الحسين الأكبر سلام اللَّه عليه وعلى أبيه ، فلا دليل على حرمته . وأمّا إذا كان للاشتياق إلى ما فيه فساد الديار ونزول عذاب الجبار على أهلها ، فلا فرق في الحرمة بين إنشاء الشعر أو ذكر محاسنه بغيره ، فإنّه من الترغيب إلى المنكر المستفاد حرمته من فحوى دليل وجوب النهي عنه كما لا يخفى .
[ 2 ] يحرم تصوير ذوات الأرواح بنحو المجسّمة ، بلا خلاف ظاهر ، وفي حرمته إذا كان بنحو النقش كلام ، وظاهر جماعة أو صريحهم عدم الجواز ، كما أنّ ظاهر بعضهم جوازه وهو الأظهر ، كما هو مقتضى الأصل بعد عدم تمام الدليل على المنع . وما قيل في وجه عدم جوازه أمور :
الأوّل : رواية الحسين بن زيد عن الصادق عليه السلام عن آبائه في حديث المناهي :
« ونهى عن التختّم بخاتم صفر أو حديد ، ونهى أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم » « 1 » .
وفيه : مضافاً إلى ضعف سندها يحتمل أن يكون النهي راجعاً إلى التختّم بخاتم يكون فيه نقش الحيوان ، بل مع تعلّق النهي بنقش الحيوان على الخاتم يكون المحرّم أو المكروه نقش الحيوان على الخاتم ، لا مطلق تصوير الحيوان بنحو المجسّمة ، فضلًا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 297 ، الباب 94 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 .