الأُنثى ، لا مجرد لبس أحدهما لباس الآخر مع عدم قصد التشبّه .
ويؤيّده المحكي عن العلل : أنّ علياً عليه السلام رأى رجلًا به تأنيث في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال له : « اخرج من مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فإنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : لعن اللَّه . . . الخ » .
وفي رواية يعقوب بن جعفر - الواردة في المساحقة - : أنّ « فيهنّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لعن اللَّه المتشبّهات بالرّجال من النّساء . . . الخ » .
وفي رواية أبي خديجة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله المتشبّهين من الرّجال بالنّساء والمتشبّهات من النّساء بالرّجال ، وهم : المخنّثون ، واللّائي ينكحن بعضهنّ بعضاً » . نعم في رواية سماعة [ 1 ] . عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « عن الرّجل
شرح
اللبس المزبور تشبّهاً بالمرأة ، وهكذا العكس . ثمّ أيّد ذلك بالرواية المحكيّة عن « العلل » : « أنّ علياً عليه السلام رأى رجلًا به تأنيث في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال له : اخرج من مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . . . فإنّي سمعت رسول اللَّه يقول : لعن اللَّه . . . » « 1 » ، وبرواية يعقوب بن جعفر الواردة في المساحقة « 2 » . والوجه في جعلهما تأييداً لا قرينة هو احتمال كون المذكور في الروايتين أقوى مراتب التشبّه لا تمام مراتبه .
[ 1 ] هذه معتبرة سنداً « 3 » ، إلّاأنّه لا دلالة لها على المراد من النبويّ ، كما لا دلالة لها على التحريم لو لم نقل بظهورها في الكراهة . نعم ، ظاهر الرواية الثانية حرمة لبس أحدهما لباس الآخر ، ولا يصغى إلى ما ذكره المصنف رحمه الله من عدم ظهورها في الحرمة ، فإنّ إطلاق الزجر كإطلاق النهي مقتضاه التحريم ، إلّاأنّها باعتبار ضعف سندها غير صالحة للاعتماد عليها ، حيث رواها في « مكارم الأخلاق » مرسلًا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 284 ، الباب 87 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 20 : 345 - 346 ، الباب 24 من أبواب النكاح المحرم . . . ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 42 ، الباب 23 من أبواب أحكام الملابس ، الحديث 4 .