والكذب ونحوهما . وكيف كان ، فنقتفي آثارهم بذكر أكثرها في مسائل مرتّبة بترتيب حروف أوائل عنواناتها ، إن شاء اللَّه تعالى ، فنقول :
المَسأَلَةُ الأولى : تدليس الماشطة المرأة التي يراد تزويجها أو الأمة التي يراد بيعها حرام بلا خلافٍ ، كما عن الرّياض . وعن مجمع الفائدة : الإجماع عليه ، وكذا فعل المرأة ذلك بنفسها . ويحصل بوشم الخدود كما في المقنعة والسّرائر والنّهاية ، وعن جماعة .
قال في المقنعة : وكسب المواشط حلال إذا لم يغششن ولم يدلّسن في عملهن ، فيصلن شعور النّساء بشعور غيرهن من النّاس ويشمن الخدود ويستعملن ما لا يجوز في شريعة الإسلام ، فإن وصلن شعرهنّ بشعر غير النّاس لم يكن بذلك بأس ، انتهى .
ونحوه بعينه عبارة النّهاية .
وقال في السّرائر - في عداد المحرمات - : وعمل المواشط بالتّدليس ، بأن يَشِمنَ الخدود ويحمِّرنها ، وينقشن بالأيدي والأرجل ، ويصلن شعر النّساء بشعر غيرهن ، وما جرى مجرى ذلك ، انتهى .
شرح
كانت المعاملة على العين محرّمة تكليفاً مع صحتها وضعاً ، كما في موارد انطباق العنوان المحرّم عليها ، ولكن الاكتساب بالأعمال لا يكون كذلك ، فإنّ حرمة فعل تلازم الحكم بفساد المعاملة عليه . وذلك فإنّ مثل :« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »لا يمكن أن يعمّ المعاملة المزبورة ، حيث إنّ الوفاء بها يكون بتسليم العمل ، أيالفعل ، والمفروض منع الشارع عنه . ومع عدم شمول مثله لها ، لا يمكن إثبات صحتها ، بل يكون أخذ الأجرة على ذلك العمل من أكل المال بالباطل .