قال الصّدوق : « قال علي بن غراب : النّامصة التي تنتف الشّعر ، والمنتمِصة :
التي يفعل ذلك بها ، والواشِرة : التي تشِر أسنان المرأة ، والموتشِرة : التي يفعل ذلك بها ، والواصِلة : التي تصِل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها ، والمستوصِلة : التي يفعل ذلك بها ، والواشِمة : التي تشِم وشماً في يد المرأة أو في شيء من بدنها ، وهو أن تغرز بدنها أو ظهر كفّها بإبرة حتّى تؤثّر فيه ، ثمّ تحشوها بالكُحل أو شيء من النّورة فتخضرّ ، والمستوشِمة : التي يفعل بها ذلك » .
وظاهر بعض الأخبار كراهة الوصل ولو بشعر غير المرأة ، مثل ما عن عبداللَّه بن الحسن ، قال : « سألته عن القَرامِل ، قال : وما القَرامِل ؟ قلت : صوف تجعله النّساء في رؤوسهن . قال : إن كان صوفاً فلا بأس ، وإن كان شعراً فلا خير فيه - من الواصِلة والمستوصِلة - » .
شرح
بالتدليس ، ولا يختصّ بالأمة التي يراد بيعها ولا بالجارية الّتي يراد تزويجها . وأمّا النمص ، أينتف شعر الوجه ، فالأظهر أنّه لا بأس به ، بل لا يكون مكروهاً أصلًا ، وفي رواية علي بن جعفر أنه « سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن المرأة تحفّ الشعر من وجهها ؟ قال : « لا بأس » « 1 » . نعم ، في رواية « معاني الأخبار » عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال : « لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله النامصة والمتنمّصة والواشرة والموتشرة والواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة » « 2 » .
وربّما يقال : إنّ مقتضى الجمع بينها وبين رواية علي بن جعفر هو الالتزام بكراهة النتف .
وفيه : أنّ رواية « معاني الأخبار » غير قابلة للحمل على الكراهة ، فإنّ اللعن الوارد
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 133 ، الحديث 8 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 7 .