للتّذكرة ، فلم يوجب شيئاً كغير المِثلي .
وضعّفه بعضٌ بأنّ اللازم حينئذٍ عدم الغرامة فيما لو غصب صبرة تدريجاً ويمكن أن يلتزم فيه بما يلتزم في غير المِثلي فافهم .
ثمّ إنّ منع حقّ الاختصاص في القسم الأوّل مشكل مع عموم قوله صلى الله عليه وآله : « من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد من المسلمين فهو أحقُّ به » مع عدِّ أخذه قهراً ظلماً عرفاً .
النَّوعُ الرَّابِعُ : ما يحرم الاكتساب به [ 1 ] لكونه عملًا محرّماً في نفسه وهذا النّوع وإن كان أفراده هي جميع الأعمال المحرَّمة القابلة لمقابلة المال بها في الإجارة والجُعالة وغيرهما ، إلّاأنّه جرت عادة الأصحاب بذكر كثيرٍ ممّا من شأنه الاكتساب به من المحرّمات ، بل ولغير ذلك ممّا لم يتعارف الاكتساب به ، كالغيبة
شرح
سيرة العقلاء ، والنصّ في بعض مواردهما ، ولم تحرز سيرتهم عليه فيما إذا لم يكن الشيء لقلّته مالًا إلّافي مورد الانضمام إلى سائر الأجزاء ، من غير فرق بين المثليّ والقيميّ .
ثمّ إنّه لا ينبغي الريب في عدم جواز التصرّف في ملك الغير بلا رضاه حتى فيما إذا لم يكن مالًا لقلّته ، ويكفي في ذلك ما دلّ على تحريم الظلم والتعدي . وأمّا إذا لم يكن مالًا لخسّته ، فهل يجوز التصرف فيما يكون عليه يد الغير بلا رضاه ؟ أشار إليه المصنّف رحمه الله بقوله : « ثمّ إنّ منع حق الاختصاص . . . » ، ولكنّ الحديث المزبور ضعيف .
والسيرة - على كون السابق أحقّ ، بمعنى ثبوت حقّ الاختصاص في الشيء غير القابل للملك باعتبار عدم المنفعة له وإن كانت نادرة - ممنوعة ، ومع فرض المنفعة له وإن كانت نادرة غير مقصودة للعقلاء يدخل في الملك ، كما تقدّم سابقاً .
[ 1 ] حرمة الاكتساب في الأعيان تكليفاً لا تلازم فساد المعاملة عليها ، بل ربّما