تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وظاهرها المنع ولو في غير مقام التّدليس . ففي مرسلة ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « دخلت ماشطة على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال لها : هل تركت عملك أو أقمت عليه ؟ قالت : يا رسول اللَّه أنا أعمله إلّاأن تنهاني عنه فأنتهي عنه ، قال : افعلي ، فإذا مشَّطتِ فلا تجلّي الوجه بالخرقة ، فإنّها تذهب بماء الوجه ، ولا تَصِلي شعر المرأة بشعر امرأة غيرها ، وأمّا شعر المعز فلا بأس بأن يوصل بشعر المرأة » . وفي مرسلة الفقيه : « لا بأس بكسب الماشطة إذا لم تشارط وقبلت ما تُعطى ، ولا تَصِل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها . وأمّا شعر المعز فلا بأس بأن يوصل بشعر المرأة » . وعن معاني الأخبار بسنده عن عليّ بن غراب ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام ، قال : « لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله النّامِصة والمنتمِصة ، والواشِرة والموتشِرة ، والواصِلة والمستوصِلة ، والواشِمة والمستوشِمة » .
شرح
فلا يكون من الغشّ ليحكم بحرمته . وعدم تحقّق الغشّ غالباً في تمشيط الماشطة لا يكون موجباً لتعميم التدليس في المقام ، وذلك فإنّ الدليل على حرمة فعلها هي الأدلّة العامّة الدالّة على حرمة غشّ المسلم في المعاملة أو غيرها ، لا روايات الباب ، فإنّه لم يتعلق فيها نهي بتدليس الماشطة ، بل تعلّق بالأفعال الخمسة المتقدمة ، ولابدّ من الالتزام بكراهة مسح الوجه بالخرقة ، ولا تختصّ كراهته بالمرأة ولا بفعل الماشطة ، بل هو في نفسه عمل مكروه كما يدلّ عليه ما ورد في آداب الحمام من النهي عنه معلّلًا بأنّه يذهب ماء الوجه « 1 » . وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لُامّ عطية : إذا أنت قيّنت الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة ، فإنّ الخرقة تشرب ماء الوجه » « 2 » ، ولا ينبغي الريب في أنّ التعليل يناسب الكراهة ولا ربط له
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 45 ، الباب 13 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 131 ، الباب 19 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 200 | الميرزا جواد التبريزي